وصف المدون

إعلان الرئيسية

إختارنا لك

 


إيمان ممتاز: "ضرورة التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج"


 ممتاز: "خطوة الزواج مسئولية كبيرة ومختلفة تمامًا"


جمهور: "أغلب العلاقات الزوجية لا تكتمل بسبب طريقة تفكير الأهل"
 
الجمهور: "أساس أي زواج ناجح يقوم على عدم شعور الزوج بأنه أقل من زوجته".. وآخرون: "وجود شهادة بكالوريوس شرط أساسي في الزواج"
 
إيمان ممتاز: "من الأفضل أن تكون الزوجة أقل من زوجها بدرجتين على الأقل"
 
الجمهور: "أهم حاجة في الزوج يكون تفكيره كويس ومثقف بغض النظر عن مؤهله".. وآخرون: "الشهادة لها دور كبير في نجاح العلاقة بين الطرفين"


كتب: محمد أسامة وشيرين شوقي وشيماء السيد

 

بعض الأزواج يرون أن تقارب المستوى التعليمي بينهما عامل مهم في وجود التفاهم وعيش حياة هنيئة ووصولهم إلى بر الأمان، لكن البعض الآخر يرى أن السعادة ليست لها صلة بوجود تكافؤ في الشهادات العلمية ولا يعتبرونها عاملاً أساسيًا لنجاح حياتهم الزوجية، معللين ذلك بأن هناك أمورًا أخرى كثيرة تبنى عليها البيوت غير الشهادات والمؤهلات.

 

طريقة التفكير والثقافة

قالت هند محمد، ربة منزل: "لما اتقدملي شخص للزواج كان أهم حاجة عندي أن يكون تفكيره كويس ومثقف ولبسه حلو ومش بخيل عليا سواء ماديًا أو عاطفيًا ويراعي ربنا فيا، مرفضتهوش علشان مش معاه شهادة لأن الشهادة مش هي اللي هتخليني أتجوزه وتكون حياتنا كويسة، أعرف واحدة صاحبتي دكتورة ومتزوجة دكتور وكان بيضربها بالشبشب فمش كل اللي معاهم مؤهل عالي قادرين أنهم يتجوزوا ويراعوا ربنا في أهل بيتهم".

 

أساس الزواج الناجح

ذكرت إسراء عبد الرحمن، ربة منزل، من وجهة نظرها أن أساس أي زواج ناجح وسعيد يقوم على عدم شعور الزوج بأنه أقل من زوجته سواء ماديًا أو تعليميًا، وهذا ما فهمته جيدًا بعدما مرت بتجربتها وتزوجت من أحد أقاربها والذي كان حاصلاً على دبلوم فني وهي خريجة كلية تجارة إنجليزي، وكانت طوال فترة زواجهما تحاول ألا تشعره بأنه أقل منها في التعليم خاصة وقت الغضب وحدوث مشكلة بينهما ولا تتحدث معه نهائيًا في هذا الموضوع حتى لا يشعر بأنها تتعالى عليه وعبرت عن مدى سعادتهما في حياتهما وأنها ترى كل شيء فيه جميلاً وهو يراعيها ويفعل كل شيء حتى تكون سعيدة معه.

أضافت "عبد الرحمن": "أرى الآن الكثير من الفتيات يتعالين على أزواجهن على الرغم من أن الزوج خريج جامعة، ولكن هذا التعالي ينبع من اختلاف الكليات حيث إنهن خريجات كليات علمية والأزواج خريجو كليات أدبية"، مضيفة أنها علمت بأن إحدى صديقاتها رفضت العريس المتقدم لخطبتها لأنها خريجة كلية الهندسة وهو خريج كلية الآداب واندهشت كثيرًا بسبب رفضها له.

وأشارت ريم رضا، طالبة بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى إحدى جاراتها قائلة: "إنها مسكينة، أهلها وكل اللي يعرفونها طوال الوقت يخوفونها من زوجها لأنه دكتور وهي معلمة ويثبتون في عقلها أفكار مريبة مثل أنه يحتقرك وممكن يتجوز عليكي علشان هو معاه دكتوراه وأنتِ لا على الرغم أنها عندما تزوجته كان مثلها معلم ولكنها ساعدته براتبها حتى أصبح دكتور".

ترى "رضا"، أن أغلب العلاقات الزوجية لا تكتمل بسبب طريقة تفكير الأهل على الرغم من أنها في بعض الأحيان قد تكون صحيحة ولكنها ليست دائمًا كذلك، ومن الممكن ألا تكتمل أيضًا بسبب تفكير الزوج مثلًا إذا تعلم أكثر من زوجته يبدأ في التعالي عليها، ومن الممكن أن يطلقها بالفعل ويبحث عن أخرى تكون من مستواه كما حدث مع جارتها، على العكس الزوجة إذا كانت هي أعلى منه في المستوى التعليمي تقف بجانبه وتدعمه حتى يصير في أحسن مكانة.

 

حياة سعيدة بدون تكافؤ تعليمي


قالت سعاد أحمد، دكتورة بعيادتها الخاصة، إنها تزوجت عن قصة حب دامت لسنوات بدأت منذ كانت طالبة في الثانوية العامة وزوجها لم يكن يحب التعليم فتركه وعمل مع والده في التجارة واستمرت قصة حبهما لأن بينهما صلة قرابة تجمعهما سويًا وتزوجت بعدما تخرجت في كلية الطب، على الرغم من أن الزواج لم يتم بسهولة لرفض أهلها زواجهما حين تقدم لخطبتها أول مرة ولكن بعد الإلحاح والإصرار من الطرفين على أن يكملا حياتهما مع بعضهما وافق أهلها.

وتابعت "أحمد"، أن زوجها كان خير معين لها في الدراسة، فخلال فترة الخطوبة كان يوصلها يوميًا إلى الجامعة ويساعدها في كل شيء، وحاليًا حياتهما مستقرة وسعيدة ولديهم طفلان وعلى الرغم من عدم إكمال زوجها تعليمه فهو ليس جاهلاً ويسعى دومًا إلى تعليم أطفالهما وأن يكونوا أحسن منه حالًا وعندما طلبت منه أن تعمل لم يغضب من ذلك وشجعها على العمل.

بينما ذكرت رشا عبد الحميد، ربة منزل وخريجة كلية الطب، أنها لم ترفض زوجها عندما تقدم إليها على الرغم من أن شهادتها أعلى من شهادته حيث أنه خريج كلية التجارة، مؤكدة أنها واجهت العديد من الانتقادات من قبل أقاربها وأصدقائها، ولكنها تمسكت بقرارها وأثبتت أنها على حق حيث إن الزواج يقوم على أساس العمل والسعي والمثابرة وأن الشهادة ليست شيئًا دون بذل أي عمل.

وأضافت "عبد الحميد"، أنها ليست نادمة إطلاقًا على قرارها وأنها بالفعل توقفت عن ممارسة مهنتها الأساسية وهي الطب من أجل الاعتناء ببيتها وأولادها، مدعمة كلامها بأن ظروف زوجها الآن أفضل بكثير من الكثير ممن حولهم وأنه لا يبخل بشيء على أسرته وأنه الآن من كبار رجال الأعمال في بني سويف.

 

التكافؤ أساس النجاح

ترى شيماء عويس، ربة منزل وخريجة كلية الهندسة، أن الشهادة مهمة للغاية وأنها تعكس مدى ذكاء وكفاءة الزوج وأن لها دور كبير في نجاح العلاقة بين الطرفين، مؤكدة أنها رفضت الكثير من العرسان المتقدمين إليها في شبابها بسبب هذه الفكرة وأنها لم تندم إطلاقًا على هذا القرار، ونسبت نجاح زواجها الحالي بسبب هذه الفكرة وأن لولاها لكان الحال مثل باقي المتزوجين، متابعة أنه على المتزوجين الجدد اتباع هذا الأسلوب حيث إن التوافق والتكافؤ عنصر من عناصر نجاح العلاقة.


وفي هذا السياق أشارت سلسبيل أحمد، ربة منزل وخريجة كلية التجارة، إلى أن وجود شهادة بكالوريوس شرط أساسي في زواجها وأنها لم تتزوج حتى الآن لأن كل من يتقدم إليها معه دبلوم صنايع فقط، مؤكدة أنها ستصبر حتى تجد العريس المناسب حتى وإن تطلب الأمر سنوات.

وأضافت "أحمد"، أن السبب وراء عنادها هو أن نسبة الطلاق العالية ترجع لعدم التوافق بين الزوجين، وأن حاملي الدبلومات في معظم الأوقات مهملين إلا من رحم ربي، موضحة أنها ليست على أي استعداد للمخاطرة مع ارتفاع نسب الطلاق.

 

جهل الزوج مشكلة أكبر

يقول محمد سيد عامل في قطاع خاص: "أعتقد أن المشكلة تكمن في جهل الزوج حيث إن الزوجة غير المتعلمة أو المتعلمة تعليمًا متوسطًا قد تتعلم من زوجها فنون الحياة مثلما تعلمت مني زوجتي فنون الحياة وبالرغم من أنها خريجة كلية الهندسة ولكن لكونها غير اجتماعية فكانت لا تعرف التصرف في الأوقات الصعبة، لكن إذا كانت الزوجة هي المتعلمة والزوج أقل منها علميًا فهنا أعتقد أن الحياة الزوجية لن تدوم طويلاً، فالرجل لا يتأثر بتعليم الزوجة لأنه في نظره نقص لرجولته وهذا سبب الجهل والتخلف ويؤدي إلى حدوث حالات طلاق كثيرة".

 

الحب لا يعرف الفروق التعليمية


واختلف هيثم أحمد مع ذلك الرأي قائلًا: "إن البيوت تبنى على الحب، بالإضافة إلى المودة والرحمة والاحترام بين الزوجين بالتأكيد شيء أساسي بغض النظر عن المستوى التعليمي"، معللًا ذلك بأنه حاصل على شهادة الثانوية فقط ولم يكمل تعليمه وتفرغ للعمل وزوجته طبيبة وحياتهما مستمرة لأكثر من ١٠ سنوات وبينهما توافق قد لا يجده بين زوج وزوجة متعلمين تعليمًا عاليًا، فالمسألة غير متعلقة بمستوى التعليم بل تتعلق بنشأة وتربية الإنسان ذاته، هذا ما يحدد إن كان مستقبله وحياته الزوجية سعيدة أم لا.

وذكر أحمد محمد -عامل في أحد القطاعات الخاصة وحاصل على دبلوم تكنولوجيا وحاسب آلي-: "لم يكن في توقعي بأنني سأتزوج فتاة أعلى مني في المستوى التعليمي ولكن عندما تقدمت لزوجتي الحاصلة على شهادة مستوى عالي فلم أظن أنها ستقبل ولكنها رحبت بي هي وأهلها وتزوجنا من 7 سنوات"، وأضاف بأنهما يواجهان مشاكل بسيطة كأي زوجين وهذه المشاكل بعيدة عن المستوى التعليمي بينهما، فهو قادر على تفهم ذلك ويفهم مزاج المرأة المتقلب دائمًا لهذا يستطيع التعامل مع زوجته، وبعد استمرار الزواج لـ7 سنوات بنيت بينهما مع الحب العشرة والأطفال مفسرًا أنه لكي نكمل الحياة معًا يجب أن يكون هناك تفاهم من الطرفين.

مضيفًا بأنه لا يمانع بأن تعمل زوجته في مجالها ولكن إذا قصرت في حق أبنائها لا يقبل ذلك فيجب أن تضع أبناءها في المكانة الأولى لها.

 

في كل المراحل عند قدوم سن الزواج للفتاة فهي تشعر بتوتر والقلق ولكن يزداد ذلك عندما يتقدم لها شاب أقل منها في المستوي التعليمي، فتصبح لديها مشاعر مختلطة هل تقبل أم ترفض ولا سيما إذا كان هناك ضغط من والديها لقبول العريس، ولكن قبل أن تستقر الفتاة على قرار يجب أن تعلم بأنه سيكون هناك بالفعل اختلاف ثقافي بينهما وعليها أن تفكر في الموضوع بحذر شديد ومعرفة شخصيته ومدى إدراكها لهذه الخطوة حتى لا تشعر بالندم بعد ذلك.

 

 

الزواج تكافؤ فكري وثقافي

قالت إيمان ممتاز، استشاري صحة نفسية وعلاقات أسرية وزوجية، إن العلاقة الزوجية هي علاقة تكافؤ فكري وثقافي والاختلاف في المستوي الثقافي والعلمي يختلف من بيئة لأخرى ويختلف باختلاف الأسر وطريقة التربية، حيث يوجد في صعيد وأقاليم مصر فتيات ذات مؤهلات عليا يتزوجن من شباب بمؤهلات أقل منهن ويعتبرن هذا الشيء طبيعيًا لا مشكلة به، ولكن في بعض محافظات مصر كالقاهرة والجيزة والإسكندرية.. إلخ يجب أن يتساوى الزوجان في المستوى الثقافي والعلمي؛ لأن هذه الفجوة الكبيرة في اختلاف المستوى التعليمي الكبير ستوقع الزوجين في مشكلات اجتماعية ونفسية في حياتهما الزوجية إن لم يكن في الفترة الأولى من الزواج ستكون فيما بعد.

أضافت "ممتاز"، أنها تفضل أن يكون الزوجان في نفس المستوى التعليمي وإذا وجد أحدهما أقل من الآخر الأفضل أن تكون الزوجة أقل بدرجة أو درجتين على الأقل لتفادي الكثير من المشكلات الزوجية والنفسية لدى الزوجين أو الأطفال فيما بعد، لأن الأب في أعين الأولاد والزوجة قوام وله مكانة كبيرة فهو الأمان والمعرفة والثقة، قائلة: "لو الابن مبيبقاش عارف معلومة بيجري على الأب يسأله مينفعش أقوله معرفش اسأل ماما كل مرة".

 

التأهيل النفسي قبل الزواج


وذكرت "ممتازبأنه لا يمكن تعميم هذه الظاهرة لأنه يوجد الكثير من العلاقات الناجحة، مشيرة إلى ضرورة التأهيل النفسي للمقبلين على الزواج بمعنى أن يكونوا أشخاصًا أسوياء وتفكيرهم بنفس الاتزان النفسي والعقلي ليكونوا قادرين على اقتراح حلول للمشكلات التي قد تحدث بينهما وقرارات يكون بها نوع من الحكمة والتفاهم.

وأوضحت "ممتاز"، أنه ينبغي على الزوجة أن تكون ذكية وتشعر زوجها بأنه قوام ولا تستطيع فعل شيء بدونه وتعطي له قيمته، قائلة: "لو أبناءها بيسألوها سؤال وهي عارفة إن ممكن الزوج يعرف يجاوب عليه تقولهم إنها متعرفش حتى لو تعرف وتخليهم يسألوا الأب"، ويعد ذلك ذكاءً من الزوجة لكي تنجح وتستمر العلاقة. والزوج عليه تشجيع الزوجة والوقوف بجانبها وعليه أن يعرف دائمًا أن نجاح زوجته من نجاحه.

وأكدت "ممتاز"، أنه إذا كانت لديهم بعض الاضطرابات النفسية وغير مؤهلين ستحدث مشكلات كثيرة وذلك بسبب عدم توافقهم النفسي والثقافي والاجتماعي وكذلك العقلي، إذا توفر لديهم توافق نفسي ستتاح لهم الفرصة لتكوين توافق ثقافي واجتماعي وعقلي سوي، فالتوافق العام يبدأ من التوافق النفسي.


أسباب إحباط الزوجة

أردفت "ممتاز"، أنه توجد حالات كثيرة يكون فيها الزوج أقل من الزوجة تعليميًا فيعمل على إحباطها ويرجع ذلك إلى عائدين: العائد الأول هو عائد بيئي أو خارجي بسبب تأثير كلام الناس والمقربين له وهذا العائد قد يصيبه بمشاحنات خارجية ويتغلب الأمر على الزوج في هذه الحالة لأنه غير سوي نفسيًا فسيقلل من شأنها ومهامها ويعمل على إهانتها أمام أولادها وأهله وهذا سيؤدي إلى وضع الزوجة في مسار إحباط وعجز وتصبح غير قادرة على أداء أقل الأعمال.

أما العائد الثاني فهو يرجع للزوج أو الشاب من أنه غير مكتمل نفسيًا أي يحاول أن يكمل ما ينقصه فيها، فمن الممكن أن يجبرها على ترك الدراسة إذا كانت ما زالت تدرس أو يجبرها على ترك العمل لتحتاج له في نهاية المطاف ويشعر بأنه يسيطر عليها ويكمل ما ينقص في شخصيته.

 

مسئولية الزواج كبيرة

وفي نهاية الحديث أضافت "ممتاز"، بأننا يجب أن نكون علي معرفة كبيرة بمسئولية الزواج لأنه مسئولية كبيرة ومختلفة تمامًا عما قد يدور في أذهاننا، فإذا أراد الشخص أن يأخذ خطوة للزواج يجب أن يكون لديه توافق ذاتي ومؤهل نفسيًا لهذه الخطوة، وعليه التأكد من أنه لا يعاني من أي اضطرابات نفسية وأن تستمر فترة الخطبة من سنة لسنتين على الأقل لتعرف كل ما يخص شخصيته وطريقته في التعامل مع المواقف المختلفة، وفي هذه الفترة أحدد هل سأستطيع التعامل مع هذه الشخصية أم لا، ومع ذلك يجب أن أتخذ مثل هذه القرارات الحياتية والمستقبلية بعقلي أولاً قبل قلبي ومشاعري.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شاركنا برأيك

Back to top button