الأولى قد تكون ضرورة والثانية تدمر الجسم
نقص كميات الطعام والتأثر بالنماذج الحية.. سببان رئيسيان لاتجاه معظم الأفراد للمكملات
الغذائية
جمهور: "مع تناولي الجرعة
الأولى لهرمون التستوستيرون حدثت لي اضطرابات معوية".. وآخر: "مع إرتفاع
الاسعار بدأت استبدل البروتينات الحيوانية بالنباتية"
أخصائي تغذية: دخول هرمون التستوستيرون إلى الجسد يسبب العديد من المشكلات
تحقيق: أحمد ماهر ومحمد أسامة وسلمى أسامة
الغدد الداخلية في جسم الإنسان تنتج الهرمونات الطبيعية بنسب مقدرة بدقة
وفق ما يحتاج الجسم البشري في مراحل نموه، ومع ذلك تنتشر فكرة الهرمونات الصناعية
(ستيرويد) التي يتناولها بعض المتدربين في صالات الچيم الرياضية أو في البطولات،
فكيف يمكن أن تؤثر هذه الهرمونات على جسم الإنسان، وما الفرق بينها وبين المكملات
الغذائية؟ في هذا التحقيق سنجيب عن ذلك.
تجربة مع الهرمونات
تحدث خالد، طالب بكلية الطب جامعة القاهرة، عن الاختلاف بين المكملات
والهرمونات قائلاً: "المكملات الغذائية يمكن لأي شخص استخدامها سواء كان شخصًا
عاديًا أو مريضًا لكن تحت إشراف طبي؛ حتى لا تأتي بنتيجة عكسية عند البعض".
واستكمل:
"أما مع ممارسة الرياضة فلا يوجد خطر من تناول المكملات الغذائية كأوميجا ٣، فيتامين
سي، فيتامين ب١٢، زنك أو حتى الـmulti vitamins التي تحتوي على كل العناصر الغذائية التي
يحتاجها جسم الإنسان لتعويض نقص الجسم من العناصر الغذائية".
وأضاف: "على النقيض نجد أن الهرمونات طبيعية بالأساس، وعند تناول
نسبة معينة من أي هرمون يحدث خلل بالنظام العام وقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطرة جدًا
وقد يؤدي إلى توقف الهرمون الرئيسي والطبيعي بجسم الإنسان نتيجة لاستخدام هرمون
صناعي، وعلى عكس المكملات نجد أن الهرمونات يجب تناولها تحت إشراف طبي دقيق للغاية".
وأوضح خالد، أنه في حالة إذا كنت قويًا بدنيًا فالأعراض المحتملة هي
تشنجات، اضطرابات معوية أو تقل شهيتك للأكل، لكن عند حالات الأمراض المزمنة قد
يؤدي بهم إلى الوفاة من الجرعة الأولى.
وعن تجربته الشخصية حكى: "كنت أتمرن في الچيم وذات مرة سألت
الكابتن الخاص بي عن كيفية تضخيم عضلة الباي فرشح لي هرمون التستوستيرون من خلال
إقناعي بأنه هرمون طبيعي وبسعر منخفض ولا يحتاج إشرافًا طبيًا لتناوله، ومع تناولي
لجرعتي الأولى حدثت لي اضطرابات معوية، فعادة ما يرشح كباتن الچيم أنواعًا معينة
من الهرمونات للمتدربين لديهم بأسعار منخفضة".
المكملات تنقذ الموقف
وقال عبد الخالق محمد، ٢٢ عامًا، إنه قام بتناول المكملات التي ليس
فيها ضرر بل ومهمة جدًا خاصة إذا واجه ضيق الوقت أو عدم القدرة على الأكل بكميات
مناسبة للتمرين، ولكنه لم يفكر في تناول الهرمونات الصناعية، مشيراً إلى أنها تكون
مناسبة إذا تم تناولها بكميات معقولة في فترة بطولة لتحسين الشكل العام، ولكن
المبالغة في تناولها هي التي تسبب الضرر، مضيفاً أنه في ظل وجود أزمة في ارتفاع
أسعار البروتينات بمختلف أنواعها مثل الدواجن والبيض واللحوم بدأ استبدالها
ببروتينات نباتية.
المكملات تبني العضلات
وقال سيف يحيى، ٢٧ عامًا، إنه قام بتناول المكملات الغذائية مثل
الكرياتين والـ"بروتين بار" المغذي، وذلك يؤثر بالإيجاب على بناء
العضلات لتعويض الجسم عن العناصر المفقودة منه، وذلك مع تناول البروتينات النباتية
والحيوانية وتناول الخضراوات التي تحتوي على الفيتامينات المهمة للجسم.
وأضاف "يحيى"، أنه لم يتناول الهرمونات الصناعية لأنه يرى
أن لا داعي لها، وأن تناول العناصر الغذائية المفيدة من خلال الطعام والمكملات
الغذائية بإشراف الطبيب أفضل من الهرمونات التي على العكس قد تكون مؤذية.
نموذج حي
وكان قد انتشر على السوشيال ميديا فيديوهات لشخص يدعى محمد عبد القادر
الشهير بـ"محمد أبو دراع" بسبب الحجم الضخم لذراعيه، التي يبلغ قطرها 70
سنتيمتر، والذي كشف سر ضخامة ذراعيه الغريب، والذي يتمثل في تعاطيه أنواع مختلفة
من الهرمونات، التي تتسبب في ضخامة ذراعيه بشكل غير طبيعي.
وأكد محمد، أنه يتعمد زيادة حجم ذراعيه بهذا الشكل، لكونها تساعده في
عمله الذي يتمثل في حراسات الأفراح وأيضًا كونه يملك صالة للألعاب الرياضية،
موجهاً نصيحة للشباب، بعدم تعاطي الهرمونات لكونها تضر بالصحة، وأنه مضطر لتعاطيها
بسبب عمله، وألا يتعاطوها بدون إشراف الطبيب والخضوع للتحاليل باستمرار.
البحث عن بدائل
قال محمد مطراوي، مدرب في إحدى الصالات الرياضية، إن السبب الرئيسي
الذي يجعل الناس تتجه إلى المكملات الغذائية هو نقص في كميات الأكل التي يتناولها
الشخص، ويتم تعويض هذا النقص عن طريق مكمل معين، مضيفاً أن ارتفاع الأسعار أدى إلى
الابتعاد عن المكملات والبروتينات الحيوانية، ويتم حاليًا استبدالها بالبروتينات
النباتية التي تلبي الغرض نفسه ولو بقدر قليل.
سموم قاتلة
وأكمل "مطرواي": "إن آثار الستيرويد (حقن الهرمونات
الصناعية) كثيرة وخطيرة ولا أنصح أي شخص مبتدئ بأخذها، لأنها تتسبب في موت بطيء
للإنسان كالسم على المدى البعيد حيث تتسبب في فشل كلوي وضعف عضله القلب، ناهيك عن
إدمانك للنتائج الخاصة بها التي يجعلك تستمر في حقن الهرمونات الصناعية.
وأضاف "مطراوي": "ولحل هذه المشكلة في المنطقة عندنا،
أقوم أنا وزملائي بتشجيع المتدربين الجدد من خلال عرض نماذج لأشخاص استطاعوا تطوير
قوتهم الجسمانية دون استخدام أي هرمونات، إضافة إلى بيع مكملات صحية بديلة لهذه
السموم في الصالة الرياضية بنفس الأسعار وذلك بالطبع قبل التعويم، وللأسف فعلى
الرغم من تحذيراتي أنا وزملائي فإن بعض الناس تتجه إليها لسرعه نتائجها وأثرها
الفعال على الجسد".
التأثر بالنماذج الحية
قال عبد الرحمن شيخ الدين، مدرب في إحدى الصالات الرياضية، إن هناك
الكثير من الأسباب التي تدفع الناس إلى تناول المكملات الرياضية، ومنها التأثر
بكبار العاملين في المجال أمثال بيج رامي وأرنولد وروني كولمان وغيرهم، مضيفاً:
"إن هذا التأثر يدفعهم إلى تقليدهم حتى يصبح لديهم نفس البنية الجسمانية
الهائلة، وهكذا فإن الاستعجال في الحصول على نتائج سريعة هو السبب الأول".
وأكد
"مطراوي"، أن المكملات بالفعل تقدم نتائج هائلة، كما أنه يسهل الحصول
عليها واستخدامها وأنها قد تكون منقذة في بعض الأوقات التي لا تتوافر فيها الكميات
المطلوبة من البروتين في الطعام، حيث يمكن إضافة كميات معينة منها لتكتمل نسبة
البروتين.
ضرورة أخذها بحذر
وأضاف "شيخ الدين"، أن المكملات تنقسم
إلى عدة أنواع: منها الكرياتين والبروتين وserious mass والفيتامينات
وأحماض أمينية وغيرها. وهي بالفعل صحية ولا يوجد بها ضرر على المتدرب ولكن يفضل أن
تكون تحت إشراف مدرب ذي خبرة أو أن تكون أنت على دراية بمواعيد أخذها (حتى لا
تتناولها بشكل متكرر وتؤثر بالسالب على جسدك). فالكرياتين على سبيل المثال من
المكملات التي يجب أن تأخذها بمقادير معينة لأن أي زيادة منها ستؤدي إلى فشل كلوي
كما يتطلب شرب الكثير من المياه معه حتى يكون فعالاً. وبالإضافة إلى هذا، فإن
المكملات كانت مرتفعة التكلفة حتى قبل تعويم الجنيه وكان يصعب الحصول عليها في كل
حال، والبدائل المتاحة كانت تتمثل في البروتين الحيواني والبروتينات النباتية.
ضرورة الاستشارة الطبية
قال سيف أحمد، أخصائي تغذية، إن المكملات لها العديد من الفوائد
خصوصًا إذا كان الشخص يعاني من نقص معين في الفيتامينات أو المعادن، وإن دور هذه
المكملات هو تعويض هذه النواقص، فالأكل وحده غير كافي لتكملة النقص الشديد الموجود
عنده. كما يحتاج الأشخاص الذين يذهبون إلى الصالات الرياضية إلى كميات ضخمة من
البروتين، وهي لا توجد إلا في هذه المكملات، محذراً من الجرعات الزائدة منها حيث
قد تؤدي إلى تسمم بالجسد، ناهيك عن آثارها الجانبية السلبية إذا أُخذت دون استشارة
طبية.
واستكمل: "ولا أنصح الناس بتناول المكملات الغذائية إلا إذا كانت
بكميات متوسطة وبدرجة معينة يحددها الدكتور المسئول بنفسه، والأهم من هذه المكملات
هي كميات الأكل نفسها، ففي بعض الأوقات يمكن الاعتماد على الأكل وحده دون اللجوء
لأي بروتينات وفي أوقات أخرى تحتاج الأشخاص الرياضية المتمرسة في كمال الأجسام إلى
كميات كبيرة من البروتينات غير الموجودة إلا في هذه المكملات وذلك حتى يلبوا
احتياجاتهم اليومية للبناء العضلي".
معدومة الفوائد
قال شريف هشام، أخصائي تغذية، إن الستيرويد له الكثير من الآثار
السلبية على الجسد، منها زيادة الشهية تجاه الطعام الذي يؤدي إلى زيادة وزن الجسم،
كما تؤثر على مزاج الشخص، وتزيد من نمو الشعر على الجسد بشكل سيئ، وتزيد من ظهور
حبوب الشباب، وتؤثر الجرعات الزائدة منها على الكلى، ناهيك عن الضعف والمشكلات
الجنسية التي تتسبب فيها.
وأكد "هشام"، أن دخول هرمون التستوستيرون إلى الجسد سواء عن
طريق الحقن أو الأقراص مشكلة كبيرة، وذلك لأن الجسد يصبح معتادًا على الحصول عليه
من مصدر خارجي بدلاً من إنتاجه بنفسه وأن زيادة العضلات بشكل سريع في فترة قصيرة
سينسيك الآثار السلبية وبالتالي ستضطر إلى أخذ كميات أكبر منه مما يعني إدمان
تعاطيه، كما أنه عند التوقف عن تعاطيه، فستعاني من اضطراب في هرمون التستوستيرون.
ولذلك فمن المهم جدًا أن تأخذ كورس تنظيف (أقراص تمحو الهرمون الصناعي في الدم
وتحفز الهرمون الأساسي).


إرسال تعليق
شاركنا برأيك