العادات والتقاليد هي الأداة الأكبر لمعرفة هوية الشعوب
حكاوي وقصص أسطورية وراء أمثال متوارثة عن آبائنا وأجدادنا
كتبت: ملك زهران ونغم زهران وندى علاء وسهيلة سعيد
الثقافة
الشعبية تعد من المداخل الهامة لدراسة الشعوب لأنها تعبر عن الجوانب النفسية
والشعورية في حياة المجتمعات، وتعد العادات والأمثال من أبرز عناصر هذه الثقافة
لأنهما يمثلان حجر الزاوية في معرفة الشعوب، ولا شك أن الدراسة الحقيقية للمجتمع
لا تبدأ إلا من دراسة ما يمكن أن نسميه بالفلسفة السائرة، أو اليومية في العلاقات
الاجتماعية والإنسانية، أو تلك الأفكار الجارية في التعامل اليومي.
ولذلك
جمعنا في هذا التقرير عددًا من العادات والتقاليد المصرية التي ما زلنا نفعلها حتى
يومنا هذا بالإضافة إلى أهم الأمثال الشعبية أو التعبيرات العامية سواء القادمة من
لغات أخرى وتم تعريبها، أو تلك التي تطورت عن شكلها القديم في الفصحى فاتخذت شكلاً
جديدًا في مفرداتها أو في قواعد تركيبها، فجمع بذلك هذا التقرير بين تسلية
الحكايات ودقة البحث المفقود في يومنا هذا، ومن أهم هذه العادات التي يمارسها
مجتمعنا المصري حتى الآن..
"شم النسيم".. طقوس احتفالية عمرها يتجاوز 4700 عام
بدأ
الاحتفال بما يعرف بشم النسيم رسميًا منذ نهاية الأسرة الثالثة في عام 2700 قبل
الميلاد، ليصبح بذلك العيد الشعبي الأقدم في مصر، وربما في التاريخ الإنساني
بأكمله، ومن المفارقات، أن عيد شم النسيم اجتمع عليه المصريون على اختلاف
معتقداتهم، فهو يصادف عيد القيامة لدى المسيحيين المصريين، وله علاقة قديمة بعيد
الفصح اليهودي، ولا يزال يحتفل به الجميع في مصر حتى يومنا هذا.
كان
عيد شم النسيم وثيق الصلة في وجدان المصريين القدماء ببداية الخلق؛ إذ كانت لديهم
في معتقداتهم الدينية نظريات يفسرون من خلالها كيف نشأ الكون ومن بين تلك
النظريات، أن الكون بأكمله "انبثق من بيضة كبيرة"، لذا فإن لاحتواء
مائدة أعياد شم النسيم على البيض دلالة دينية مهمة، وكان سرور المصريين بالغًا
بحلوله، إذ تعم الاحتفالات الشعبية والرسمية؛ ويشترك فيه الفرعون والوزراء
والعظماء، فهو العيد الذي تبعث فيه الحياة ويتجدد النبات وينشط الحيوان لتجديد
النوع، أي أنه بمثابة الخلق الجديد.
أما
أحب الأطعمة التي كانت تمتلئ بها موائد المصريين في ذلك اليوم؛ فكان البيض والسمك
المملح (الفسيخ) والبصل والخس والبصل الأخضر ولحم الإوز المشوي، واعتاد المصريون
أن يحملوا طعامهم وشرابهم ويذهبون باكرًا إلى الحدائق للاحتفال بهذا اليوم.
"سبوع
المولود".. تراث مصري قديم
جاءت
كلمة السبوع من سابع يوم للمولود، وفي اللغة المصرية القديمة رقم سبعة يدل على
صاحب الحظ في الحياة، ويعتقد أنه طفل كامل الصحة والعافية ويستحق الاحتفال به،
وقدس المصري القديم رقم سبعة واعتقد أنه رقم الخير والسلام والصحة والحياة، مما
أدى إلى عمل مظاهر احتفالية بالمولود في اليوم السابع من ولادته، وارتبط ذلك ببعض
العادات مثل رش الملح سبع مرات وتخطو الأم على المولود 7 مرات واستخدام السبع حبوب
"الفول- الأرز- القمح- الترمس- الذرة- الحلبة- العدس"، وأيضًا السبع
شمعات بسبعة أسماء، دق الهون النحاس 7 مرات، والجدير بالذكر أنه كان يتم اختيار
اسم المولود في اليوم السابع، وكان المصري القديم يطلق 7 ألقاب على المولود وهذا
في العائلة المالكة فقط.
ومن
العادات والطقوس التى ارتبطت بيوم السبوع للمولود، دعوة الأهل الأقارب والجيران
والاحباب، شرب المغات، تقديم كيس السبوع للأطفال والكبار ومحتوى الكيس "شمعة-
حلويات مسكرة- سوداني- فشار- شوكولاتة- ورقة باسم المولود"، ذبح شاة للطفل
المولود وعمل العقيقة وهي سنة عن النبي (ص)، دق الهون النحاس مع ترديد بعض الكلمات
بجوار أذن المولود بمثابة غرس أخلاقيات حميدة على مسمع الطفل منذ مولده ودق الهون
أداة تنبيه، ورش الملح اعتقادًا بأن الملح يمنع الشر والحسد، وأخيرًا المنخل
والغربال حيث ارتبط استخدام المصري القديم الغربال على أنه أداة تنقية الحبوب من
الشوائب في السبوع واعتقادًا بتنقية الطفل منذ مولده من الفاسد الطالح إلى الصالح
النافع.
"المولد
النبوي الشريف".. حلوى المولد ظاهرة تراثية ترجع لزمن الفاطميين
في
الثاني عشر من ربيع الأول من كل عام، يحتفل المسلمون في كل مكان بالعالم بذكرى
ميلاد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وتذكر كتب التاريخ أن الفاطميين، هم أول من
احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف في مصر، كما أن الدولة الفاطمية دأبت على
الاحتفال بهذه المناسبة، حيث كانت توزع فيها الحلوى والصدقات، وهم أول من أدخل
حلوى المولد التي تشتهر بها مصر اليوم.
وفي
هذه المناسبة تتميز محافظات مصر بالاحتفال بصورة مختلفة وبتقاليد ذات طابع خاص،
وأكثر ما يميز هذه الاحتفالات هو انتشار حلوى المولد في الأسواق، كذلك عروسة
المولد للفتيات والحصان للأولاد، بالإضافة إلى إقامة حلقات للذكر والجلوس
والاستماع إلى المنشدين والمداحين في ساحات مساجد آل بيت رسول الله عليه الصلاة
والسلام، وإخراج الصدقات.
ومن
المتغيرات التي بدت واضحة أثناء الاحتفال بالمولد النبوي ما يتعلق بعروسة المولد
التي ظهرت بشكل مغاير تمامًا لما كانت عليه في الماضي البعيد، حين كانت تصنع من
السكر وباللون الأحمر، لكنها اليوم باتت ترتدى فستانًا بألوان بديعة وتصميمات
مختلفة وهو أيضًا ما أصاب حصان المولد بتغيير مماثل يعكس هيمنة الحداثة على ملامح
التراث.
شهر رمضان
في
ليالي رمضان الكريم يجتمع أفراد العائلة ليتناولوا وجبات الإفطار مع بعضهم البعض
وتكثر الزيارات والمقابلات بين الأقارب والأصدقاء في بيوتهم وكما هو معروف
"رمضان يحب اللمة"، وخلال فترات النهار تحضر نساء المنزل الإفطار
وحلويات ما بعد الإفطار ويذهب الرجال لعملهم ليعودوا قبل أذان المغرب بفترة ليست
قليلة ومنهم من يستريح حتى الإفطار ومنهم من يساعد في التحضير، ثم يذهب الرجال والنساء
بعد العشاء للمسجد ليؤدون صلاة التراويح في جو من البهجة والسرور ثم يعودون للمنزل
لمشاهدة المسلسلات والبرامج الرمضانية التي تضفي على رمضان نوعًا آخر من الفرحة
ويستعدون للسحور في وقت الفجر وتتابع أيام رمضان ولياليه على هذا المنوال فهو
الشهر الذي لا نمل منه أبدًا، وتكثر في هذه الليالي المباركة الأدعية والصلوات
وقيام الليل والتقرب من الله وطلب العفو منه والتوبة.
وتشتهر
مصر بالكثير من الطقوس الفريدة والمميزة لشهر رمضان الكريم ودائمًا ما تعطي
المحروسة طابعًا خاصًا ومنها "الخيم الرمضانية" التي عرفت في العصر
الفاطمي في القرن التاسع عشر وكان يطلق عليها "بيت الشعر" وكانت تضم
المسابقات وحلقات الذكر والتواشيح الدينية بالإضافة للمأكولات الشعبية المرتبطة
بذلك الشهر.
عادات رمضانية منذ القدم
الطقوس
الاجتماعية للمصريين في رمضان هي التي تعطي لشهر الصوم طعمًا ولونًا مصريًا مميزًا
وكما يقولون "رمضان في مصر حاجة تانية"، العادات والتقاليد المصرية في
رمضان مترسخة عند المصريين منذ أكثر من قرنين وتتوالى السنون وتزداد هذه العادات
رسوخًا مع المجتمع المصري، والدليل على ذلك الكتابات التي جاءت تصف الاحتفال
برمضان على مدار العصور المختلفة، وكانت البداية مع المستشرق الإنجليزي
"وليام لاين" الذي سجل ما شاهده في القاهرة في فترة حكم محمد علي باشا
في النصف الأول من القرن التاسع العشر ويصف شوارع رمضان بالنهار بالكآبة وأبواب
المحلات المغلقة وتعود لها الحياة بعد الظهيرة ويصبح الناس ودودين ومن المعتاد قراءتهم
للآيات في متاجرهم، كما يرصد تقديم البيوت للمشروبات والمكسرات وازدحام المساجد
بالمصلين لأداء صلاة التراويح ثم يرتاد البعض على المقاهي والشوارع وتظل المحلات
أبوابها مفتوحة فينقلب الليل نهارًا.
وإذ انتقلنا للقرن العشرين نجد الكاتب أحمد أمين
في كتابه "قاموس العادات والتقاليد والتعابيرالعامية" يقدم لمحات
توثيقية لشهر رمضان من مظاهر الاحتفال بالإفطار والإحسان للفقراء وسهر السحور
والمسحراتية ومدافع الإفطار، وكثرة الابتهالات، وإخراج زكاة الفطر قرب العيد،
وتحدث أحمد أمين عن أشهر الحلوى كالكنافة والقطايف وقمر الدين المطبوخ والمنقوع، وأيضًا
الإقبال على الفول في رمضان أكثر من بقية شهور العام وهو نفس الوضع القائم حتى الآن.
أغرب عادات وتقاليد الدول في رمضان
وتختلف
العادات والتقاليد في كل دولة عن غيرها لكنها تظل ما يتميز به رمضان وتكون مبهجة
وتدعو للتسامح والتأمل فيأتي رمضان دائمًا ليغير الأجواء وتنتشر الفرحة في ربوع
الأرض. فمن أغرب العادات للشعوب في رمضان تكون في باكستان تحديدًا مدينة بيشاور
وهي "حرب البيض المسلوق" التي لا بد أن تقام على مدار الشهر وتبدأ في
المساء وتنتهي عند السحور وتعتمد قوانينها على إمساك أحد المتسابقين بالبيضة
المسلوقة ويضرب بها الأخرى التي في يد خصمه بهدف كسرها والتأهل للمرحلة التالية.
وأيضًا من أغرب العادات في أوغندا وتحديدًا في
قبائل اللانغو وفيها يضرب النساء زوجاتهم على رؤوسهم قبل الإفطار ومن ثم تقوم
السيدات برضا بإعداد وجبة الإفطار، وفي موريتانيا يحلق الرجال رؤوسهم في بداية
الشهر وتسمى بـ"شعر رمضان"، وتؤجل الأسر أعراسها لهذا الشهر تفاؤلاً به
على عكس معظم الدول الإسلامية حول العالم، ومن أفضل العادات التي يقوم بها الشعب
الموريتاني هي قراءة القرآن الكريم كله في ليلة واحدة، وفي تركيا تنهال الزغاريد
في كل أرجاء الحي فرحًا ببدء الصوم وتنتشر روائح العطور والمسك وماء الورد الذي
ينثر على عتبات البيوت طيلة أيام رمضان.
الفراعنة أول من صاموا وصلوا
الحضارة
الفرعونية من أعرق وأعظم الحضارات في التاريخ ومن مظاهر تلك الحضارة أن المصريين
القدماء أول من عرفوا التوحيد وأن التوحيد في أساسه مصدره من مصر، وأن الدين كلمة
فرعونية قديمة مكونة من مقطعين المقطع الأول "دي" ومعناها خمسة والثاني "ن"
ومعناها العقيدة بمعنى العقيدة الخماسية والتي تتكون من التوحيد والصلاة بعد
الوضوء والصوم والذكاة والحج، وتجد في النصوص الفرعونية أن الله واحد أحد، وعن
الصلاة فوجود جدارية للملك مينا وهو ذاهب للـ"بيردوه" وهو بيت الوضوء
وخلفه خادمة بإبريق مياة وشبشب، وكان الفراعنة يصلون في صفوف وراء بعضهم وراء
"الإمم" وهو مايعرف بالإمام حاليًا، أما الصيام عند الفراعنة كان
الامتناع عن الطعام والشراب والنساء وكانوا يعتبرون الصيام كفارة للذنوب والخطايا،
والقبائل الذين أخذوا الدين عن سيدنا إدريس كانوا يصومون ثلاثين يوم وتحديدًا شهر
رمضان ويبدأ الصيام برؤية الهلال وكان يبدأ من عند الفجر حتى غروب الشمس. أما عن
ليلة القدر فكان لديهم عيد يسمى بعيد السلام الكبير وكان يومين فقط وما بينهما هي
ليلة القدر.
أغرب عادات الزواج في محافظات مصر
في
البحر الأحمر تتزوج الفتاة من ابن عمها حتى لا تطرد من القبيلة ويقام الفرح لمدة
ثلاثة أيام. وفي الشرقية يقدم العريس 7 أغنام للعروس كما تقدم أسرة العروس ما يسمى
بالـ"مسلوقة" وهي عبارة عن عيش مخبوز وأعداد من الطيور من البط والدجاج.
وفي الأقصر لا بد من تجهيز الأهل زيارة كبيرة للعروسين تص إلى 50 صينية عشاء، وفي
بعض القرى في أسيوط تتواجد عادة "العلبة" ويتم فيها الاتفاق على مبلغ
معين ووضعه في العلبة حتى تشتري العروسة متطلباتها.
مثل x حكاية
وبعدما
تطرقنا إلى بعض العادات والتقاليد المصرية القديمة التي ما زال مجتمعنا المصري
يمارسها حتى يومنا هنا، جمعنا لكم أيضًا مجموعة من أشهر الأمثال الشعبية التي
يرددها المصريون في الشوارع كل يوم ومن هذه الأمثال..
"جه
يكحلها عماها"
والقصة
أسطورية شاعت منذ زمن بعيد ويضرب المثل فيها بسوء التصرف ويروى فيها أن كلبًا كان
قد نشأ في قصر أحد الأثرياء وكانت معه قطة جميلة فنشأت بينه وبينها ألفة ومودة،
فنظر الكلب يومًا إلى القطة، فرأى عينيها وما هما عليه من الكحل والحسن والجمال،
فسألها: "أرى عينيك جميلتين، فما سر جمالهما؟"، فقالت القطة: "لوجود
هذا الكحل فيهما"، فقال الكلب: "ومن كحلها؟"، فقالت له: "لا
أدري، إنهما هكذا منذ خلقت".
فأصابت
الكلب غيرة شديدة وقرر أن يكحل عينيه ببعض الكحل حتى تكونا جميلتين كعيني القطة،
فأحضر شيئًا من الكحل ووضعه على إصبعه وأدخله في عينيه ليكحلها، فدخل محلب إصبعه
في عينيه، فذهب بصره وذاع ذلك الخبر بين الناس فقالوا فيه هذا المثل وعجبوا من سخف
عمله وغفلته بالرغم من ذكائه ومهارته.
دخول الحمام مش زي خروجه""
قام
أحدهم قديمًا بعمل حمام أشبه بحمام "التلات" وقام بالإعلان عن أن دخول
الحمام مجاني فجاء الكثير إلى الحمام وأثناء وجودهم بالحمام قام صاحب الحمام بأخذ
ملابسهم وانتظر على باب الحمام الخاص بالخروج وكلما هم أحد بالخروج طلب منه مقابلاً
ماديًا، فسأله أحدهم: "ألم تدع الناس وتقول أن دخول الحمام مجاني؟"،
فقال له "دخول الحمام مش زي خروجه".
اللي اختشوا ماتوا""
في أربعينيات
القرن الماضي في مصر كانت الحمامات العامة شائعة ومنتشرة، وكانت عبارة عن بناء من
طابق واحد خلفه براح يدعى المستوقد حيث يوضع الفحم وتحت هذا الفحم تمر أنابيب
الماء التي تغذي الحمام الذي يصب في مغطس وسط المبنى.
وفي
أحد الأيام المخصصة للنساء اشتعلت النيران داخل الحمام وكن كلهن عرايا فهرول كثير
منهن إلى الشارع ولم يشغلهن الحياء وبقيت الأخريات بالداخل حيث منعهن الخجل من
الخروج وتوفين جميعًا حرقًا داخل الحمام وذلك نتيجة لحيائهن ومن وقتها ظهر هذا
المثل للترحم على أهل الحياء بمثل "اللي اختشوا ماتوا".
خذوا الحكمة من أفواه المجانين""
توفي
رجل في بلد بعيد عن بلده ووصل خبر وفاته إلى أولاده وحدد ابنه الكبير يومًا للعزاء
ولكن إخوته طالبوه بالميراث في الحال فرفض مطلبهم فذهبوا إلى المحكمة وأقاموا دعوى
ضده، فذهب إلى أحد العقلاء ليستشيره فقال له الحكيم: "اذهب إلى فلان سيعطيك
الحل"، فقال له: "إنه مجنون كيف يحل مشكلتي؟"، فرد عليه العاقل: "لن
يفيدك غيره".
فذهب
إليه وسرد عليه قصته فقال له المجنون: "قل لإخوتك هل عندكم من يشهد بأن أبي
قد مات؟" فذهب إلى المحكمة وقال للقاضي ما قاله المجنون فأغلقت القضية لعدم
وجود شهود وأصابت بذلك حكمة المجنون ومن وقتها أصبح ذلك المثل شائعًا.
"اللي
ميعرفش يقول عدس"
قديمًا
كان هناك رجل يبيع العدس في دكانه، وذات يوم هجم عليه لص وسرق نقوده وجرى، فانطلق
التاجر يعدو خلفه، وفي أثناء جري اللص وما هو عليه من ذعر وفزع تعثر في جوال من
العدس، فوقع الجوال وتبعثر كل ما فيه وواصل اللص جريه والتاجر يجري خلفه وظن الناس
أن اللص سرق بعض العدس فلاموا التاجر وعتبوا عليه وقالوا له: "كل هذا الجري
من أجل العدس؟"، فرد التاجر: "اللي ما يعرفش يقول عدس" ومن وقتها
أصبح المثل يقال لمن يحكم على الأمور من ظاهرها.
.jpeg)



إرسال تعليق
شاركنا برأيك