كتبت: ياسمين فاروق
تبني المفاهيم الخاطئة يجعل المجتمع أكثر صعوبة
لعيش المرأة به، حيث إن المجتمعات الشرقية توالت فيها العادات
والتقاليد المهينة للمرأة بالرغم من إعلاء قيمتها في الدين الإسلامي، ولكن بعض أفراد المجتمع متمسكون بشكل كبير
بفكرة "الولد مش زي البنت".
وهذا المصطلح يجعل الأنثى هي الجاني الوحيد دون
النظر إلى صاحب الخطأ نفسه، وإن كان رجلاً فهنيئًا له فإنه مجني عليه بشكل
أو بآخر بالإضافة إلى وجود عدة ثغرات عند تربية الأبناء، ولذلك سنرصد أهم الخطوات التي تجعل المجتمع ذا
بيئة صحية تستطيع المرأة التقدم والازدهار فيه، ويستطيع الطفل التحرر من مقاييد التملك.
السواسية في التربية
يجب على الآباء تربية الأولاد مثل البنات، والكف على النظر إلى البنت كأنها مصدر الشرف الوحيد للأسرة؛ لأن الرجال أيضًا ذوي شرف والخطأ لن يبرر نفسه إذا قام به رجل.
ينبغي قبل الحكم على الموقف وضع نفسك داخله لزيادة
قدرتك على التفكير بشكل حيادي، ثم تبني المبررات المنطقية والمناسبة وعدم إلقاء
اللوم على الضحية.
مفهوم الطبيب النفسي
الكثير من الأهالي لا يقتنعون بفكرة الذهاب إلى
طبيب نفسي ويرون أن هذا الأمر مبالغ فيه، ومع ذلك في كثير من الأحيان وجود طبيب نفسي يعد أمرًا مهمًا
خاصة عند معاناة بعض الأبناء من الاضطرابات النفسية، وضرورة إدراك أن الصحة النفسية لا ترتبط
بالحالة الاجتماعية والاقتصادية.
احترام الحدود الشخصية
من الضروري عدم التعدي على حقوق الغير وفقًا
لجنسه وبالتالي يجب عدم التعدي على الحريات أو الحدود الشخصية، وهذه الثقافة يجب نشرها في مختلف مؤسسات
المجتمع خاصة المؤسسات العامة بالإضافة إلى نشرها بين أفراد الأسرة فيما بينهم.
القوانين الرادعة
كثرة القوانين الرادعة التي تحمي المرأة من العنف سبيل قوي لممارسة المرأة حياتها دون إهانة أو أذى خاصة القوانين التي تردع العنف الجسدي والنفسي.
يجب على الوالدين فهم الفروق الفردية لأطفالهم وضرورة
عدم المقارنة فيما بينهم؛ لأن كل طفل يتميز عن غيره بشيء معين لذلك ينبغي
دعمهم وتشجيعهم باستمرار، بالإضافة إلى فهم الاختلافات بين الزوج
والزوجة لعدم حدوث مشاكل متواصلة بينهما وعدم تأثير ذلك على الأطفال.
الأبناء ليسوا وسيلة للتملك
"دخلت طب علشان بابا عايز كده"
عبارة تقال أمامنا كثيرًا، لأن الكثير من الآباء والأمهات يحققون أحلامهم عن
طريق أولادهم ولا يدركون أن الطفل ليس أداة لامتلاكها وقيادة رغباتها بل هم أصحاب
القرار الأول في تحديد مطالبهم وطموحاتهم، فكم من طبيب فاشل بيننا بسبب هذا المصطلح لذلك
يجب ردعه تمامًا.

إرسال تعليق
شاركنا برأيك