المدرب: أي خطأ يقع فيه المدرب يكون في غاية الخطورة بالنسبة للطفل
كتبت: سهيلة سعيد وندى علاء
انتشرت ظاهرة سباحة الرضع في الآونة الأخيرة بين الكثير، حول تعلم الأطفال
من عمر الشهرين وحتى قبل ذلك لرياضة السباحة، تلك التي يصعب على الكبار أحيانًا
إتقانها، وبالأخص أنها مهارة بالفطرة يكتسبها الفرد لحظة الولادة، فمهارة السباحة
تولد مع الرضيع بالفطرة لحظة ولادته؛ لأنه تعود على السباحة في رحم والدته فتكون
أطرافه مؤهلة للتحرك في الماء بسهولة، وفي الحقيقة جميع الرضع بعد الولادة بيوم
واحد فقط يكون لديهم قدرة بيولوجية على السباحة، وكأنه سباح ماهر، لذلك بعض
الأمهات توجهن إلى تعليم أطفالهن الرضع السباحة
من أجل استغلال هذه المهارة قبل أن ينسوها بمرور الوقت.
الاختلاف التام
أوضح لنا أحد المدربين في أكاديمية Baby
Swimming Egypt المتخصصين في تعليم سباحة الرضع أنها تأسست وبدأت
عام ٢٠١٧ لتدريب الأطفال على السباحة بداية من سن شهرين حتى ٤ سنوات، وأن الغرض من
التمرين في الاكاديمية ليس تعليم السباحة للطفل لكنه يتمثل في كيفية تعامل الطفل
في الوسط المائي، وإعطاء الطفل الثقة في نفسه، وعلى هذا الأساس تكون تمرينات سباحة
الأطفال في تلك الفئة العمرية مختلفة تمامًا عن تمرينات السباحة العادية.
وأكد لنا أهمية الوسط المائي للأطفال في تلك السن، فعادة ما نقابل أطفال
يعانون من المزاج السيئ بسبب التسنين أو قلة النوم أو التكيف بشكل عام، فهنا يأتي
دور المياه في مساعدة الأطفال في تهدئة نفسيتهم وجعلهم بحال أفضل.
واستكمل حديثه: "أن التمرينات مع التعود يبدأ الطفل في التأقلم معها
وذلك بالرغم من اعتراض بعض الأطفال في وقت من الأوقات على التمرين وعدم استجابتهم
ويرجع ذلك لإحساسهم بالإجبار على فعل شيء ما، فذلك يمثل عقبة أمام الطفل في
الاستجابة لكن مع مرور الوقت يبدأ في التكيف حيث تكون التمرينات عبارة عن مجموعة
من الألعاب على شكل تمرين أو العكس يكون التمرين على شكل ألعاب فيتكيف معها الطفل بسهولة".
نشر ثقافة سباحة الرضع
وأشار إلى عمل الأكاديمية طوال فصول السنة بما فيهم الشتاء، موضحًا أن
أماكن التمرين تكون مغطاة بالكامل ودرجة حرارة المياة لا تقل عن ٣٠ درجة وتتم
معالجة المياة بشكل دوري ومنتظم.
واستطرد حديثه، بأن الأكاديمية تعمل على نشر ثقافة سباحة الرضع منذ عام
٢٠١٧ وحتى ٢٠٢٣ عند الناس وجعلها من الأمور الطبيعية عندهم، ولاقت الأكاديمية الإقبال
الكبير عليها فتوسعت حتى وصلت إلى ٦ فروع في تلك الفترة، مؤكدًا أن العمل خلال
فصلي الصيف والشتاء خصوصًا الشتاء فهذا الفصل مفيد للطفل، قائلاً: "فمثلاً يأتي
أطفال يعانون من حساسية الصدر فيكون تمرين السباحة لهم خصوصًا وفي تلك الظروف
الجوية الصعبة مهم فهو يحسن من حالتهم الصحية، لذلك أسعى دائمًا لنصح أولياء
الأمور والتحدث معهم ونشر ثقافة السباحة للأطفال الرضع وإقناعهم بأن ذلك أفضل
بكثير لأطفالهم من البقاء بالمنزل".
طرق التعامل مع اختلاف السن
واختيار المدربين لسباحة الأطفال له معايير مختلفة تمامًا عن مدربي السباحة
العادية، فتقدم الأكاديمية دورات تدريبية في كيفية تعليم الأطفال الرضع السباحة
وتكون تلك الدورات معتمدة. وفي الأساس لا
يكون أي مدرب مهيئًا للتعامل مع الأطفال في ذلك السن لأن أي خطأ يحدث يكون فيه
خطورة على الطفل وذلك أمر غير مسموح به.
وأوضح أن نوعية التمرينات تختلف من الأطفال الأصغر من ٦ أشهر والأطفال ما
بعد الـ٦ أشهر (أطفال العام ونصف والعامين)، متابعًا: "على سبيل المثال الطفل
الأقل من ٦ أشهر لا يمكن تدريبه وهو جالس على عكس الأكبر منه، وأيضًا لا يمكن
إعطاؤه تمارين الإطالة والتركيز عليها بشكل أو بآخر لكن مع الأكبر من ٦ أشهر يكون
ذلك أفضل".
وحول طرق التعامل مع الأطفال أوضح لنا أن مع الأصغر من ٦ أشهر يكون في غاية
السهولة ولا يوجد به أي عقبات، أما بالنسبة للأطفال الأكبر من ٦ أشهر يمكن
الاستعانة بولي الأمر بنزوله حمام السباحة مع الطفل والمدرب لسهولة التوصيل للطفل
بأنهم أصدقاء ووجود صلة بين المدرب وبينه فهذا يشعره بالاطمئنان والأمان. لأن ٩٠٪
من التمرينات تتعلق بنفسية الأطفال فلا بد من أن تكون نفسية الطفل جيدة حتى يتم
التعامل معه بطريقة سليمة والوصول للغرض من تلك التمرينات.
نمو عقلي وبدني
كسرت الأنماط السائدة حول نزول الأطفال حمامات السباحة بظهور مدارس ومدربين
لتعليم الأطفال السباحة، ولاقت الفكرة استحسان بعض أولياء الأمور الذين أقبلوا على
المسبح برفقة أطفالهم لتعليمهم السباحة، فأضاف الدكتور أيمن السيد عبد الحليم تجربته قائلاً:
"بدأ أولادي السباحة منذ 6 أشهر وكانوا في عمر سنتين ونصف، ولكن كنت أرغب في
تعليمهم السباحة منذ أول أسبوع من بعد ولادتهم، لأن هذه الرياضة مهمة للأطفال لتقوية
للجهاز المناعي لديهم وله دور في تبسيط عضلات الأطفال فهو شيء مهم لهم في البداية".
واختتم "السيد" حديثه، أن الأطفال
الذين يمارسون السباحة يحققون تقدمًا في النمو البدني والعقلي مقارنة بأقرانهم
الذين لا يسبحون، مشيًرا إلى الحديث
الشريف "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"، فهذه الرياضة لها فائدة،
مضيفًا: "ولم أنتظر حتى يكبر كي أعلمه السباحة لأن الطفل في هذا العمر سهل أن
يستجيب ويتعلم، ولم أسمع لكلام الناس حين يقولون إن تعليم السباحة في الشتاء خطر
على الأولاد من حيث إصابتهم بنزلات البرد وغيرها، لأنني لاحظت أن هذا الشتاء مختلف
لدى أولادي حيث إنهم لم يصابون بأي من أدوار البرد بسبب تقوية المناعة التي اكتسبوها
من ممارستهم السباحة".

.jpeg)
إرسال تعليق
شاركنا برأيك