لابد من تصحيحها لتحقيق علاج آمن
كتبت: شيماء السيد
دائما ما نجد العديد من المفاهيم الطبية الخاطئة شائعة بين الناس،
ويتم تداولها عادة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو الحوارات اليومية، وقد تؤدي
هذه المفاهيم الخاطئة إلى تشويه الصورة الحقيقية للمرض والعلاج، وقد تؤثر على
القرارات التي يتخذها الناس بشأن صحتهم وعلاجهم، ومن أمثلة المفاهيم الطبية
الخاطئة التي يتم تداولها:
- الاعتماد على العلاجات البديلة بدلاً من الطب الحديث
يعتقد بعض الناس أن العلاجات البديلة مثل العلاج بالأعشاب أو الطب
الصيني التقليدي يمكن أن تعالج مرضًا بشكل أفضل من الطب الحديث. ولكن هذا لا يتفق
مع الحقائق الطبية المثبتة علميًا، فالطب الحديث يعتبر الخيار الأفضل والأكثر
فعالية لعلاج معظم الأمراض.
- الاعتقاد بأن الأدوية الطبية تسبب الإدمان
يعتقد بعض الناس أن تناول الأدوية الطبية بشكل مستمر يؤدي إلى
الإدمان. ولكن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا، فالأدوية الطبية يجب استخدامها بشكل صحيح
وفقًا لتوصيات الطبيب المعالج، وإذا تم استخدامها بالشكل المناسب، فلا يوجد خطر
للإدمان.
- الاعتقاد بأن المرض يمكن علاجه بالنظام الغذائي فقط
يعتقد بعض الناس أن النظام الغذائي يمكن أن يعالج معظم الأمراض بشكل
كامل، ولكن هذا الاعتقاد ليس صحيحًا، فالنظام الغذائي السليم يساعد في الحفاظ على
الصحة والوقاية من بعض الأمراض، ولكن البعض منا لديه مفاهيم طبية غير صحيحة أو
خاطئة بشكل كبير ويستسهل الأمر كأنه شيئ بسيط ولكن في الحقيقة قد يكون الأمر صعب
ويحتاج إلى زيارة طبيب في الحال وكتابة علاج مناسب لهذه الحالة ومن أهم المفاهيم
المتداولة بين الناس ومثل هذه المفاهيم:
الصداع النصفي
مصدره من اللغة اليونانية من كلمة " Hemicrania " وتعني
بالترجمة الحرفية نصف الجمجمة. وهو حالة صحية شائعة ومرض مزمن يتسم بآلام حادة في
الرأس تصيب نصف الرأس (وتشمل العين والجبهة والجانب الأيسر أو الأيمن من الرأس)
وتستمر عادة لفترة تتراوح بين ساعات قليلة ويومين، يمكن أن يكون الصداع النصفي
مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الغثيان والتقيؤ والتحسس للضوء والأصوات.
والصداع النصفي هو ثالث أكثر مرض انتشارًا في العالم، وواحد من كل
سبعة أشخاص مصاب بهذا المرض، وهو من أكثر الأمراض المؤثرة على جودة الحياة والتي
تسبب إعاقة للمهام الحياتية، وينتشر سوء الفهم المتعلق بالصداع النصفي وأسبابه وعلاجه
والتعامل معه وقد لا يعرف المرضى أنفسهم الكثير عنه أو لا يحصلون على التشخيص
الدقيق. وهو مرض أولى وليس عرضًا، ومرض مزمن معقد يصيب الجهاز العصبي، ويختلف تمامًا
في الحالة والألم عن الصداع العادي الناتج عن سوء التغذية أو قلة النوم أو التوتر.
عادةً ما يصاب الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي بهجمات متكررة
من الألم ولا يوجد علاج نهائي للحالة، ولكن هناك أدوية وتقنيات أخرى يمكن
استخدامها للتخفيف من الألم والتحكم في الأعراض. قد يكون الصداع النصفي أيضًا
علامة على مشكلة أخرى في الجهاز العصبي، لذلك يجب على المرضى الذين يعانون من
الصداع النصفي الشديد أو المتكرر الاتصال بالطبيب لتشخيص الحالة وتحديد العلاج
المناسب لهم.
الأمراض النفسية
تشمل الأمراض النفسية مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على الصحة
العقلية والسلوكية للأفراد. وتشمل هذه الحالات، على سبيل المثال لا الحصر،
الاكتئاب، والقلق، واضطرابات الأكل، واضطرابات النوم، واضطرابات الشخصية، والذهان،
والإدمان، والتوحد، والتوتر النفسي، والإجهاد النفسي، والصدمة النفسية، والتعرض
للعنف، والتحولات الهرمونية، والخرف، الفصام، وغيرها. يمكن علاج الأمراض النفسية
عن طريق العلاج الدوائي والعلاج النفسي والعلاج السلوكي المعرفي وغيرها من
الأساليب العلاجية ويمكن أن تكون هذه الحالات مؤثرة بشكل كبير على حياة الأفراد
وتتطلب علاجًا مناسبًا ودعمًا من الأصدقاء والعائلة والمجتمع.
وليس كما يعتقد البعض بأن من يعاني من المرض النفسي فهو مجنون ويتم
التقليل من شأنه والابتعاد عنه خوفًا منه، فالأمراض النفسية منتشرة في جميع أنحاء
العالم ولها علاجات وأطباء مثلها مثل أي أمراض في الحياة.
المضادات الحيوية
هي
عبارة عن مجموعة من الأدوية التي تستخدم لعلاج العدوى البكتيرية. تعمل المضادات
الحيوية عن طريق قتل البكتيريا أو إيقاف نموها، وتتنوع المضادات الحيوية في
أنواعها وفعاليتها وطريقة استخدامها، ويجب استخدامها بوصفة طبية وتحت إشراف الطبيب
المعالج. ولكن استخدامها بشكل مفرط أو غير صحيح يمكن أن يؤدي إلى بعض الآثار
الجانبية والمشاكل الصحية، مثل:
مقاومة البكتيريا: يمكن للاستخدام المفرط للمضادات الحيوية أن يؤدي
إلى تطور البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وهذا يعني أن المضادات الحيوية قد
لا تكون فعالة في علاج العدوى المستقبلية.
الحساسية: يمكن لبعض الأشخاص أن يعانوا من حساسية تجاه المضادات
الحيوية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الطفح الجلدي والحكة والصعوبة في
التنفس.
الآثار الجانبية الأخرى: يمكن للاستخدام المفرط للمضادات الحيوية أن
يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية الأخرى كالغثيان والإسهال والصداع والدوخة.
لذلك، يجب استخدام المضادات الحيوية بحذر وفقًا لتوجيهات الطبيب
المعالج، وعدم استخدامها إلا عند الضرورة القصوى.
المسكنات
هي مجموعة من الأدوية التي تستخدم لتخفيف الألم، وتعمل عن طريق تثبيط الإشارات العصبية التي تنتقل إلى الدماغ وتسبب الألم. تشمل المسكنات العديد من الأصناف مثل الباراسيتامول والأسبرين والإيبوبروفين والمورفين وغيرها، ويجب استخدامها وفقًا لتوجيهات الطبيب المعالج والجرعة المحددة لكل حالة، حيث يمكن أن تسبب بعض المسكنات آثارًا جانبية مثل الغثيان والدوار والنعاس وغيرها، ويمكن أن يزداد الأمر لهذه الأضرار.
أضرار المسكنات قد تشمل الآتي:
- زيادة خطر الإصابة بقرحة المعدة والأمعاء.
- زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
- تسبب بعض المسكنات في تلف الكبد عند تناولها
بكميات كبيرة.
- يمكن أن تسبب بعض المسكنات الأخرى آثارًا جانبية
مثل الدوخة والنعاس والغثيان والإمساك والإسهال والتعرق الزائد والصداع والتعب.
- بعض المسكنات يمكن أن تسبب الإدمان عليها وزيادة
الجرعات المتناولة لتحقيق نفس التأثير.
ومن الضروري استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من المسكنات واتباع
الجرعات المحددة وفقًا لتعليمات الطبيب.
وهناك أيضًا العديد من المفاهيم الطبية الخاطئة التي يعتقد بها الناس،
ومن أمثلتها:
· الاعتقاد بأن اللقاحات تسبب الأمراض بدلاً من
الوقاية منها.
· الاعتقاد بأن تناول الفيتامينات يمكن أن يحل جميع
المشاكل الصحية.
· الاعتقاد بأن الأدوية الطبيعية أفضل من الأدوية
المصنعة.
· الاعتقاد بأن الإصابة بالسرطان نتيجة للإجهاد
النفسي أو الصدمات النفسية.
· الاعتقاد بأن السكري يمكن علاجه بالأعشاب
والتغذية فقط دون الحاجة إلى الأدوية.
· الاعتقاد بأن الأدوية المضادة للحموضة يمكن أن
تعالج القرحة المعدية.
ومن المهم تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة وتوعية الناس حول الحقائق
الطبية الصحيحة، ونشر هذا التوعية في كل الوسائل التي تواجه الناس ويرونها بشكل
مستمر.
.jpeg)
إرسال تعليق
شاركنا برأيك