وصف المدون

إعلان الرئيسية

إختارنا لك

 



"رحال" يبتكر جهاز لمساعدة فاقدي البصر في التعرف على

 الأشخاص من خلال الهاتف


رحال: أقدم مبتكراتي بشكل مجاني لذوي الاحتياجات الخاصة


كتبت: ياسمين فاروق

 

في الآونة الأخيرة سادت الفوضوية "السوشيال ميديا" وبدأ الشباب خصيصًا في اللجوء إلى المحتويات المصطنعة وغير المفيدة وكادت منصات التواصل الاجتماعي أن تكون دائرة يحتكرها عديمو الأهمية، وفي ظل هذه الفوضى التكنولوجية ظهر المبتكر محمد رحال شاب في مقتبل العشرينات محب للعلم ويستخدمه لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة تحديدًا، واستطاع أن يجذب ملايين من الشباب للاقتداء به وباختراعاته، وتبنى عبارة "ننشر الرحمة من خلال العلم" تأثرًا بمحاكاته للحرب السورية بعدما حققت خسائر كبيرة كأنه يحقق مقولة "فاقد الشئ يعطيه" لذلك يسعى جاهدًا لنشر السلام من خلال ابتكاراته المقدمة بلا مقابل لمحتاجيها.


الطموح جعله قدوة


رحال: اعتمدت على تليفون والدتي لتصوير فيديوهاتي في البداية

يبلغ المبتكر المصري السوري محمد أيمن رحال 21 عامًا، مع ذلك صنعت إنجازاته ضجة كبيرة من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ونجح أن يكون قدوة حسنة لشباب العرب، وصار رحالاً على نهج الرحمة والإنسانية بعدما عاش في سوريا وشهد خسائر الحرب وأدرك أن هناك الكثير يُحرم من السلام لكن بطرق مختلفة.

بدأ "رحال" في الظهور عام 2020 على مواقع التواصل الاجتماعي واعتمد على تليفون والدته لتصوير فيديوهاته بدون أي معدات أخرى وصور 92 فيديو لكنهم لم يلقوا الاهتمام الكافي لكنه استمر في عرض ابتكاراته تحت عنوان "إذا لم تنجح الخطة.. غير الخطة وليس الهدف"، والآن نجحت خطة رحال وأصبح من أشهر مؤثري الوطن العربي يتابعه الملايين.

ونجح "رحال" في أن ينمي مهاراته بالذكاء الاصطناعي ودرس لغات البرمجة والإلكترونيات عبر الدروس الاونلاين حيث حاز على العديد من الشهادات خلال الآونة الأخيرة، وتمكن من ابتكار العديد من الأجهزة الإلكترونية والابتكارات المتنوعة لذوي الاحتياجات الخاصة،

وقدمها بشكل مجاني للمحتاجين.


إعادة التدوير



ونشر محمد أيمن على حساباته بمختلف المنصات فيديوهات تفصيلية لصنع معظم الأجهزة حيث اندهش الجمهور من شدة براعته وذكائه وتزايد تفاعلهم معه وتشجيعه، مضيفًا أن السوشيال ميديا سبب أساسي لنجاحه واستمراره في هوايته.

وأوضح المبتكر محمد رحال، أنه ينتج معظم الأجهزة عن طريق إعادة تدوير البلاستيك كزجاجات المياه ويشكله على ماكينات "ثري دي"؛ وذلك لتقليل الميزانية حيث أنتج منه أطراف ًاصناعية وربطها بأعصاب اليد وعرضها للبيع بأسعار بسيطة وصنع قلبًا صناعيًا من البلاستيك بشكل كامل بالإضافة إلى الستفادة من المخلفات الإلكترونية كإنتاج جهاز لعلاج شلل اليد من خلال مخلفات الهاتف.


علم نابع من الإنسانية


وأعرب "رحال" عن معاناة بعض الأفراد ومنهم فاقدي البصر لذلك ابتكر لهم جهازًا بعدما قدمت شركة مايكروسوفت نسخة تجريبية جديدة من برنامج غير مفعل حتى الآن للمكفوفين، موضحًا أن الجهاز يساعدهم على تحديد الأشخاص والتعرف عليهم من خلال الهاتف، بالإضافة إلى قدرتهم على القراءة والكتابة والتعرف على الأماكن وقياس المسافات واستشعار كل ما هو حولهم.

وسعى "رحال" لصنع قائمة طويلة من الاختراعات لتيسير الحياة على من يعانون، حيث صنع كفًا إلكترونيًا ناطقًا لمساعدة الصم، وصاعقًا كهربائيًا لحماية الفتيات في الشوارع من التحرش، ودرجات سلم تُنير فور لمسها لمساعدة كبار السن وضعاف النظر في الصعود والنزول دون مشاكل.


المخترع المجنون


رحال: اعتز بلقب المخترع المجنون لأنني اتخذته وسامًا لي من والدتي

واعتز "رحال" بلقب المخترع المجنون قائلاً: "هذا لقب يدمج بين الاختراع والجنون عشان لو عملت اختراع ونجح يبقى اسمي المخترع ولو فشل يبقى في الجنون فنون ووالدتي هي من أطلقت هذا اللقب واتخذته وسامًا لي من بعدها".

واختتم المخترع المجنون حديثه، موضحًا أن كل الاختراعات مقربة إلى قلبه ويفتخر بكل جهاز صنعه، متابعًا أن أصعب مشروع هو اختراع الروبوت البشري وحتى الآن لم يكتمل بعد وأنه خلال الفترة القادمة يجهز لابتكارات أكثر تقدمًا ممتنًا لدعم أخيه المستمر الذي يساعده على النجاح.

ومن المؤكد أن كل تقدم يفعله المخترع المجنون يكون محفوفًا بالرحمة وفقًا لهدفه الذي يسعى إليه، ويتمنى الوطن العربي في ظل انتشار التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي أن يجد رحالاً آخر في أبناء الجيل ومبتكرًا للإنسانية قبل العلم، ومخترعًا للسلام قبل الشهرة.



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شاركنا برأيك

Back to top button