وصف المدون

إعلان الرئيسية

إختارنا لك

 



الجمهور: الهاتف بالتأكيد له جانب إيجابي.. وآخرون: اختراع فاشل هدفه الانشغال الدائم وإهمال الوالدين


أخصائية تخاطب: "السوشيال ميديا" لا تستطيع تنمية مهارات الطفل اجتماعيًا


كتبت: هاجر محمد وياسمين فاروق


علاقة الجيل الجديد بالهاتف الذكي علاقة معقدة يصعب فهمها من قبل الأجيال التي تسبقه، ومنذ لحظات نمو الطفل الأولى وهو يري والديه دائمًا منشغلين بهواتفهما بل بعض الآباء يعودون أطفالهم على استخدام الهاتف بدلاً من الألعاب المناسبة لأعمارهم، والآن الطفل وهو يبلغ من العمر سنوات قليلة وفي بداية تعلمه نطق الكلمات، أول شيء يطلبه هو اقتناء الأجهزة الذكية، وهذا خلق انقسامًا حول مدى تأثير الأجهزة المحمولة والسوشيال ميديا على ذكاء الأطفال.

فالبعض يرى أن السوشيال ميديا والأجهزة الذكية يقويان ذكاء الطفل والآخر يرى أنهما يقللان من انتباه الطفل وقدرته علي تنمية ذكائه الاجتماعي والعقلي حيث إن الهواتف لها عدة أضرار ومنها اضطراب النوم وأحيانًا يصل الأمر إلى إدمانها إذا استخدمت بشكل مكثف، وكل هذا يؤثر على تطور الطفل ويؤدي إلى إصابته بالتوحد كما أثبتت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلاً أمام شاشات الهاتف يعانون من صعوبة النطق والقدرة على التعبير عن أنفسهم.

وتؤكد الدراسة أن كل ٣٠ دقيقة يقضيها الطفل في استخدام هذه الأجهزة تسبب خطرًا في تأخر النطق بنسبة ٥٠% ولكنها في المقابل أيضًا  لها دور إيجابي في تقديم معلومات وأفكار ولغات جديدة بل وتساعد أيضًا على تنمية مواهب الأطفال وتوسع مداركهم ووعيهم بالعصر التكنولوجي الراهن.


شتان حول علاقة الهواتف بذكاء الأطفال


وفي هذا الصدد اتجهنا لمجموعة من الأمهات لمعرفة تجاربهم وآرائهم حول استخدام الطفل للهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، فقالت عبير سعودي، البالغة من العمر ٣٥ عامًا، إنها كونها امرأة عاملة لذا تعتمد بشكل كلي على جعل طفلها يستخدم الهاتف كوسيلة للاطمئنان عليه ومتابعته أثناء انشغالها في العمل وترى في هذا جانبًا إيجابيًا.

وعلى النقيض أكدت "سعودي"، أن الهاتف جعل طفلها قليل الانتباه لأنه يضع كل تركيزه في الهاتف، مضيفة أنها لا تستطع تقويم هذا الأمر معبرة عن استيائها لأن الهواتف جعلت الكبار والصغار لا يقومون بواجباتهم في الحياة بشكل جيد وأصبحوا منهمكين في متابعة مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ذات السياق رأت ميادة السيد، البالغة من العمر ٤٠ عامًا، أن الهاتف اختراع فاشل هدفه هو الانشغال الدائم واستخدام الطفل للهاتف يعبر عن إهمال والدته له وعدم متابعتها لطفلها. واستكملت "السيد" حديثها قائلة: "أنا أم لطفلين عندهم دلوقتي ١٥ سنة وعمري ما عودتهم على استخدام الموبايل وعشان ألهيهم كنت بديهم ألعاب تنمي ذكاءهم".


ضرورة إيجاد بديل


ومن جانبها قالت هالة سيد عبد العزيز، أخصائية التخاطب: "إن السوشيال ميديا لا تستطيع تنمية مهارات الطفل اجتماعيًا لأن هذه المهارات تنمو مع مواقف الطفل الحياتية وتفاعله مع غيره وتعامله مع مختلف الشخصيات".

وأضافت "سيد"، أن "السوشيال ميديا" تنمي مهارات الشباب اجتماعيًا أكثر من الأطفال حيث إن الشباب متاح لهم التعرف على جنسيات أخرى وإقامة صداقات معهم، موضحة أن مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الموبايل تتمكن من تنمية قدرات الطفل العقلية وذكائه وجوانبه الإدراكية من خلال البرامج المتعددة كبرنامج تطابق الألوان وحل الألغاز وغيرها من الألعاب المتوفرة.

وأشارت "سيد"، إلى أهمية البرامج التعليمية المتاحة على الأجهزة المحمولة لأنها تساعد الطفل في التعرف على الألوان  الأعداد والحروف الأبجدية، مؤكدة أنه يجب الحد من تعامل الطفل مع مواقع التواصل الاجتماعي عبر تقنين استخدامها وطرح البدائل التي تغنيه عن الموبايل بتطبيقاته.

واختتمت هالة حديثها موضحة أن البدائل المطروحة يجب أن تكون مفيدة على المستوى العقلي للطفل مثل اللعب بالصلصال والألوان والمكعبات نظرًا لأن هذه الألعاب تؤثر على ذكاء الطفل مباشرة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شاركنا برأيك

Back to top button