الإسهال الشديد والفشل الكلوي.. مخاطر استخدام المنتجات المقلدة
الحساسية
والتهيج الشديد.. نتائج استخدام الماسكات الطبيعية بشكل عشوائي
خبير تجميل: تسبب بعض مستحضرات التجميل عجزًا في تجديد خلايا البشرة
خبير تجميل:
يعتبر الزرنيخ عنصرًا سامًا ويسبب سكتة دماغية وأحيانًا الموت
كتب:
محمد ناصر
"عوى الذئبُ فاستأنستُ بالذئبِ إذ عوى.. وصوت إنسانٌ فكدتُ
أطيرُ".. لكل مهنة خطاياها
ولكل ممتهن لها قناع يتخفى وراءه، فلا يبقى أحد على هيئته الحقيقية، وتتخفى إناث
عصرنا هذا خلف قناع المكياج فتتجمل بدماء وصراخ الحيوانات وتظن أنها ستصبح من
ملكات العصر الفرعوني عندما استخدمت كليوباترا أول كحل في التاريخ، فتتهافت على
تشويه خلقتها بشراء منتجات صناعية كيميائية لتخفي عيوب بشرتها، ولو أمعنَّ
النظر لوجدن أن هذه المنتجات هي من تضرهن، فسعي الإنسان الدائم لتغيير خلقته لم
يكن نتاج العصر الحالي بل الموضوع له مرجعية تاريخية، ففي عصور ما قبل
التاريخ كانت النساء تطحن الأحجار الكريمة لتجمل بها وجهها وكان هذا في بلاد ما بين
النهرين.
مواد مسرطنة
لكن ما
يميز مستحضرات
التجميل قديمًا أنها كانت تصنع من مواد آمنة لا تضر، أما حاليًا فمن المستحيل أن يخلو أي منتج من مواد مسرطنة
أو مواد تعمل على تشويه الأجنة في بطون الأمهات، وتم إثبات ذلك في تجربة دكتور
هيرب المشهورة بأن مستحضرات التجميل بها نسبة من عنصر الرصاص الكيميائي، ونظرًا لدراسة منظمة الصحة
والدواء القائلة بأن المرأة تستخدم في اليوم بمتوسط 12 مستحضر تجميل فهذه الكمية
تؤثر بشكل مضاعف على مستخدمي هذه المنتجات، فثلث هذه المستحضرات به مواد مسرطنة،
و45 في المائة منها يحتوي على مواد تشوه الأعضاء التناسلية لدى الأطفال الذكور.
ولأجل ضمان
جودة المنتجات للشركات المصنعة تجرب هذه الشركات مستحضرات التجميل، وإذا أثبتت
فعاليتها وكفاءتها يتم إطلاق المنتج في الأسواق لينافس الشركات الأخرى، ولكن
لا أحد يسلط الضوء على الجنود المستعبدة لخدمة الشركات أو خدمة مستخدمي المستحضرات
بشكل عام، الجنود تلك مستعدة لتفني أرواحها من أجل إسعاد المرأة عند وضع أحمر
شفاهها، ومستعدة للتعذيب من أجل إسعاد أصحاب رؤوس الأموال لزيادة أرباح شركاتهم..
الحيوانات هي هؤلاء المجهولون.
جنود تضحي بأرواحها
يتم تجربة كل
منتجات العناية بالبشرة على الحيوانات في مرحلة التجربة قبل إطلاقهم في السوق ومن
هذه المنتجات الآيلاينر والفاونديشن والكونسيلر والروج وغيرهم، ويتم اختيار
الأرانب تحديدًا لهذه التجارب نظرًا لكونها ذات فروة بيضاء فيسهل ملاحظة
التغيرات سريعًا، بالإضافة لكون الأرانب حيوانات ذات معدل تكاثر سريع فلن يؤثر
موت مجموعة كبيرة أثناء التجارب، في الأربعينيات من القرن الماضي توسّعت التجارب،
وظهر اختبار عُرف بـ«دريز»، ويهدف إلى اكتشاف مدى سمية المنتجات قبل إدخالها
بالصناعات التجميلية وكي تثبت صلاحية الاختبارات لا بد من تجريد الأرانب من
الفراء وتكبيل اليدين والساقين بقوة، وتستمر التجارب مدة 14 يومًا، حتى تظهر
النتائج النهائية، التي تصيب الأرانب بقرح في العين أو الجسد وتأتي بعض الأحيان
بالتورم أو النزيف بل وقد تصل بنتائجها إلى العمى، إثر حقن المنتجات بجفن العين، فهذا
هو تأثيرها على الحيوانات فكيف
بالبشر؟
سلاح ذو حدين
ينتشر استخدام الكريمات
لتفتيح البشرة على نطاق واسع، وهي تستخدم إما لعلاج البقع الغامقة من الجلد أو
لإعطاء البشرة لونًا
أفتح عمومًا، لكن تعتبر
كريمات تفتيح البشرة غير مضمونة النتائج، كما أنها قد تسبب أعراضًا جانبية، بالإضافة لكونها
تستخدم جماليًا
فقط، إذ تعمل كريمات تفتيح البشرة على تقليل إنتاج الصبغة الجلدية "الميلانين" والتي تعطي
البشرة لونًا أغمق، مما
يساعد على إعطاء البشرة لون
أفتح.
وعلى الرغم من أن استخدامها قد يكون مغريًا للبعض أملاً في فوائدها الجمالية، إلا أن كريمات
تفتيح البشرة قد تسبب أضرارًا
صحية خطيرة، وأصدرت منظمة الغذاء والدواء مذكرة في عام 2006 تفيد أن كريمات تفتيح
البشرة التي تصرف دون وصفة ليست آمنة ولا فعالة بالشكل المطلوب، إذ تسبب كريمات
تفتيح البشرة العديد من الأضرار الصحية مثل التسمم بالزئبق نتيجة احتواء كريمات
تفتيح البشرة على الزئبق، وهذه الكريمات ممنوعة في الولايات المتحدة الأمريكية
لكنها متوفرة في الدول الأخرى.
وتصاب البشرة بحب الشباب نتيجة استخدام كريمات التفتيح التي تحتوي على
الستيرويدات القشرية لفترة طويلة، وهي ما تسمى بحب الشباب الستيرويدي، وقد يظهر حب
الشباب الستيرويدي على الصدر، والظهر، والذراعين، وأجزاء أخرى من الجسم الرؤوس
السوداء والرؤوس البيضاء.
أضرار مستحضرات التجميل
وقال محمد
عثمان، خبير التجميل: "قد تسبب بعض المستحضرات حدوث عجز في تجديد خلايا
البشرة، بسبب تراكم مواد التجميل على المسامات، وامتصاص البشرة لها،
والتعرض للعدوى بسبب تبادل أدوات ومستحضرات التجميل، كالكحل، وفرش التجميل، وكذلك
تلف الرئة الناتج عن استنشاق مستحضرات التجميل، مثل مثبت المكياج ومثبت الشعر، أو
إلحاق الضرر بالعينين، بسبب استخدام الرموش الصناعية، والمواد اللاصقة للصق
الرموش".
خطورة التعرض للشمس
واستكمل "عثمان":
"من المهم إذا استخدمت السيدات المكياج أن تتجنب تعريض مستحضرات التجميل
لأشعة الشمس، لأن ذلك يؤدي إلى فقدان المواد الحافظة منها، وهذا يضاعف ضررها على
البشرة، وظهور التجاعيد على البشرة في مرحلة عمرية صغيرة، ويؤدي إلى اضطراب عمل
أعضاء الوجه، بسبب ارتخاء أعصاب الوجه، وقد يحدث تساقط شعر الرموش بسبب وضع المواد
اللاصقة لتثبيت الرموش".
خطورة مساحيق التجميل المقلدة
وأردف "عثمان"
قائلًا: "الخطورة تكمن في المنتجات المقلدة أكثر من المنتجات الأصلية، ولن
يهتم الشخص الذي يبيع لك المنتج المقلد إن كنت تملك رد فعل متحسسًا من المواد المصنوع منها أم
لا، بالإضافة إلى أن المنتجات المقلدة لا يقوم متخصصون أو مُدَرَّبون بصنعها أو بمعرفة النسب المضبوطة لصنع المنتج
بل هم أشخاص يبحثون فقط عن المال".
مواد كيمائية تسبب الوفاة
واستكمل "عثمان":
"تلك المنتجات المقلدة تحتوي على مواد كيميائية مجهولة الصنع وقد تؤدي
إلى حساسية الجلد لديك في النهاية ومن أضرارها حدوث الطفح الجلدي، وهناك العديد من
حالات الإصابة بالتهاب الجلد بسبب هذه المنتجات، وتم اكتشاف أن هذه المنتجات تحتوي
على نسبة عالية من الرصاص والبكتيريا والبريليوم، وكلها مواد تسبب الطفح، وتم
اكتشاف احتواء الكثير من المنتجات المقلدة على نسبة عالية من الزرنيخ مثل منتجات
ظلال العيون وبودرة الأساس والماسكارا، ويعتبر الزرنيخ عنصرًا سامًا يمكن أن يسبب مع دخوله
البطن آلام البطن، أو السكتة الدماغية وأحيانًا الموت".
وأوضح "عثمان"،
أن هناك العديد من المخاطر التي تسببها المنتجات المقلدة ومنها الإصابة بالتهابات
العيون والإسهال الشديد والفشل الكلوي بالإضافة إلى الأنيميا، وقد يؤدى تواجد
البكتيريا القولونية إلى حدوث التهابات بالمسالك البولية أيضًا، وإحداث ضرر بالقلب
والإصابة
بالفشل الكلوي، والضرر لجهاز المناعة والرئة والدماغ.
آثار سلبية
وأضاف خبير التجميل:
"هناك العديد من الآثار السلبية المترتبة على استخدام ماسكات طبيعية بشكل عشوائي،
حيث تضر البشرة بشكل كبير جدًا، ذلك في حال الإكثار منها في الأسبوع
لأكثر من ثلاث أو أربع مرات، كذلك يترتب عليها نتائج كبيرة تضر البشرة، منها حدوث
التهابات شديدة بالجلد حيث يؤدي إلى الحساسية
الشديدة والتهيج الشديد الذي يحيط
بالبشرة، وذلك نتيجة للإفراط في استخدام ماسكات تقشير البشرة بشكل يومي طيلة
الأسبوع، كما أن الماسكات العشوائية تعمل على تفشى ظهور البقع السوداء وحب الشباب
وذلك دائمًا ما يكون بالبشرة الدهنية نتيجة انسداد المسامات للبشرة الدهنية
باستخدام الماسكات العشوائية".
وفقًا لمنظمة
التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، فإن السلع المقلدة تمثل 2,5 في المائة من
الواردات العالمية، ومعظم السلع المزيفة تأتي من الدول متوسطة الدخل أو الناشئة،
وفي كثير من الحالات، تذهب عائدات التجارة المزيفة إلى الجريمة المنظمة، فبعض
هؤلاء المحتالين، قد أنشأوا مختبراتهم في المنازل، حيث يخلطون
المنتجات الأصلية بالماء، حتى يتمكنوا من بيع المزيد.
أضرار المنتجات المقلدة
وكانت وكالة
الغذاء والدواء الأمريكية (إف دي إيه) قد حذرت من التأثيرات الصحية الخطيرة
لعقار «بوتوكس»، الذي لقي شعبية متزايدة في عمليات التجميل لإزالة التجاعيد، وعقار
آخر مماثل ومنافس له، وذكرت الوكالة، إن استخدام «بوتوكس»، وهي المادة المستخلصة
من سموم البوتولينوم، مما أدى إلى ظهور أعراض التسمم بهذه المادة لدى أطفال عولجوا
من التشنجات العضلية، وأدى إلى وفاة عدد منهم، ويشمل تحذير الوكالة
مستحضر «بوتوكس كوزميتيك» التجميلي الموجه لإزالة التجاعيد، وكذلك عقار
«مايويبلوك»، وكلاهما يستخدمان سم البوتولينيوم لوقف إشارات الأعصاب، الأمر الذي
يؤدي إلى ارتخائها.
رغم تلك الأضرار المترتبة على
استخدام مستحضرات التجميل وخصوصًا المقلدة منها، والمقلدة تعد هي المنتشرة بكثرة وتحديدًا في السوق
المصري نظرتها لقلة ثمنها مقارنة بمثيلاتها الأخرى من المنتجات الجيدة ذات الجودة العالية مرتفعة الأسعار، مما يدفع الكثير إلى شراء تلك المستحضرات دون العلم
أو النظر إلى مدى صلاحيتها وجودتها، ورغم تلك الأضرار
إلا أنه هناك من يرى أن مساحيق التجميل ذات الجودة العالية تعزز صحة البشرة
ونضارتها، لا سيما وأنها تحمي من أضرار أشعة الشمس لكونها
تساعد البشرة على الاحتفاظ بالماء لأطول فترة ممكنة، لذا نجد عبارة "دعي
بشرتك تتنفس" التي تستخدمها بعض العلامات التجارية في الترويج لمنتجاتها،
وترى الكثير من السيدات أن وضع المكياج عند الخروج إلى العمل صباحًا ضروريًا لمقاومة تأثيرات أشعة الشمس والحصول على إطلالة رائعة
تعزز ثقتها بنفسها وتظهرها بأبهى إطلالة، لكن يبقى من المهم أن تعرف مستخدمة مساحيق التجميل إذا كان المكياج الذي تستخدمه ذا جودة عالية أم لا، حتى لا يترتب على
ذلك الاستخدام نتائج
بالغة الضرر.

إرسال تعليق
شاركنا برأيك