أبرز المشكلات التي تقلل من ثقة المرأة بنفسها واستقلالها الاقتصادي
أصالة إبراهيم: الرجل والمرأة
تكوينهما وفطرتهما مختلفتان ولا يجب تجاوز تلك الفطرة
آية الشاذلي: عدم العمل يجعل
المرأة تصبح فريسة للأمراض النفسية المعاصرة
استشارية علاقات أسرية: عمل
المرأة يعزز استقلاليتها الاقتصادية.. ولكن لا ننفي سلبياته عليها
الجمهور: بعض الوظائف تؤثر
على أنوثة حواء.. وآخرون: العمل لا يسلب أنوثتها بل يكسبها صفات تزيد من جاذبيتها
الجمهور: العمل قد يضطر
المرأة إلى التقصير في حياتها الخاصة.. وآخرون: يجب أن توازن المرأة بين حياتها
الخاصة والعملية
كتبت: علا الحوفى
مع الحاجة الملحة لوجود المرأة في العديد من الأدوار، وعلى
اعتبار أن المرأة تمثل نصف المجتمع، فأصبحت
المرأة تقوم بدور الأم في المنزل، ولكنها لا تكتفي بتلك الوظيفة بل التحقت بجميع
المجالات، فنعاصر الآن أنه لا يوجد مجال حكر على جنس الرجال دون النساء، وبين مؤيد
ومعارض لقضية عمل المرأة التي ما زالت تمثل مشكلة شائكة في بعض المجتمعات، وخاصة
الدول النامية والمناطق الريفية، فمنهم من ينظر للمرأة العاملة على أن ذلك شيئ يعبيها
على الرغم من أن العمل عبادة، والحياة لا تستقيم بدون عمل، والمرأة تمثل دورًا
حيويًا في العديد من الوظائف.
وعلى الرغم من التحاق
الفتيات والنساء بوظائف لا تناسب طبيعتهن التي خلقها الله عليها، ولكن ربما ضيق
المعيشة والسعي وراء "لقمة العيش" وزيادة المتطلبات الاستهلاكية التي
تواجه الأسرة كانت الدافع الأسمى وراء التحاقها بتلك الوظائف، فهل سرق العمل أنوثة
حواء؟
ربما تتفق أو تختلف في الرأي، ولكن النساء تمثل الجنس الناعم في
المجتمع، ولابد من الحفاظ على كيانها بتلك النعومة والأنوثة وعدم الإفراط في إتاحة
الفرص التي تحد من طبيعتها على الرغم من ضرورة وجودها في جميع الحقول.
الأعمال الشاقة وأنوثة حواء
أشارت آية الشاذلي، صحفية في جريدة فيتو، إلى أن بعض الوظائف بالطبع تؤثر على
أنوثة حواء؛ كمحاولة للتأقلم مع سوق العمل وطبيعة الوظيفة، ومنها الصحافة،
والمحاماة، والأشغال اليدوية الشاقة؛ التي تضطر بعض النساء للعمل بها.
وأضافت "الشاذلي"، أن للعمل أضرارًا على حواء، ولكنه أقل ضررًا من
كونها لا تعمل؛ لأنها تكون عرضة للاكتئاب، وتصبح ضحية فراغ، وشعور بالتهميش مما
يصبح مدخلاً للعديد من الأمراض النفسية الحديثة التي نعاصرها الآن بسبب تطور العالم بأكمله.
قالت سهيلة سعيد، تبلغ من العمر 30 عامًا وتعمل محاسبة في أحد البنوك منذ
خمس سنوات: "إن العمل يشعرها بكيانها ودورها في المجتمع، مضيفة: "من
وجهه نظري المكوث في المنزل دون وظيفة هو من يسرق أنوثة وعمر حواء".
جاذبيتها من
عملها
ونفت إسراء عادل، تبلغ من العمر 27 عامًا والتي تعمل مسؤولة في قسم العلاقات
العامة في إحدى الشركات، أن العمل لا يسلب الجنس الناعم أنوثته، بل أن العمل
يكسبها صفات تكثر من جاذبيتها، كالثقة في النفس، والقدرة على الإنفاق على ذاتها، وتحملها
المسئولية.
وعلى النقيض أضافت ريهام سعيد، صحفية في جريدة المصري اليوم: "أن ضغط
العمل قد يضطر المرأة في كثير من الأحيان على التقصير في حياتها الخاصة لأن محاولة
الموازنة ليست بأمر سهل، ولا ينطبق على جميع النساء".
احترام فطرة الله
واستطردت أصالة إبراهيم، طالبة، قائلة: "إن الله تعالي خلق كل جنس
بفطرته وقدرته المختلفة، ويجب احترام ذلك التكوين وعدم المحاولة لتجاوزه؛ لأن
بالطبع تجاوزه سيخلق اختلالًا في وظيفة كلا الجنسين"، مضيفة أن: "من
تجربتي الشخصية وبعد التحاقي بالوظيفة التي حلمت بها طيلة حياتي وجدت أنها تسلب
راحتي وتأكل حياتي الاجتماعية، والشخصية،
ومن هنا طرحت على ذاتي سؤالاً: هل أود أن أكون أسرة وأؤدي دوري الذي خلقت من أجله
المتمثل في الأمومة والعيش في بيئة اجتماعية صالحة بين عائلتي أم أختار المكان
الذي شعرت أنني لا أنتمي إليه؟، ومن هنا كان قراري بعدم الالتحاق بسوق العمل".
تحقيق الموازنة
ومن جانبها تابعت سهيلة أحمد، التي
تعمل في مكتب إدخال بيانات المسافرين، أن الإجابة على ذلك السؤال يعتمد بشكل كبير
على شخصية المرأة العاملة، وليست كل النساء سواسية في القدرة على التحمل، فمنهم من
تستطيع الموازنة بين الأسرة ودورها الأهم المتمثل في الأمومة، ومع ذلك تباشر عملها
دون تقصير، وهناك نساء لا تستطيع الموازنة؛ لأنها في أغلب الأحيان تختار الوظيفة
في المرتبة الأولى فيصبح العمل عائقًا
أمام إدارة شئون حياتها.
عوائق أمام حواء
واختتمت عليا محمد استشارية علاقات أسرية: "أن عمل المرأة يعزز من
استقلاليتها الاقتصادية، ومن رفع ثقتها بنفسها، ولكن على الرغم من هذا النجاح الذي
حققته المرأة بقدرتها على مزاولة المهن المختلفة، لا تزال هناك عوائق متمثلة في الأسرة
وسوق العمل أيضًا، ولعل من أبرزها مشكلة الأجور التي لا تزال حتى الآن غير متساوية
بينها وبين الرجل في مختلف القطاعات على الرغم أنها تؤدي الوظيفة ذاتها، ولعل
مشكلات الأسرة تتمثل في محاولة الأم بالقيام بالعديد من المهام المنزلية التي من
المرجح ألا يتوفر لها وقت وجهد لأنها تستنفذ في العمل".
العمل لا يضاد
كونك أنثي
ومن هنا نستطيع القول بأنه إذا
أرادت المرأة أن تصبح ناجحة في عملها وسعيدة في حياتها الأسرية فإنها تستطيع..
فطريقة حياتنا من صنع تفكيرنا، والتفكير الإيجابي يمنح المرأة التفاؤل الدائم
وتستمد منه القوة التي تتجاوز بها الصعاب، مما سيترتب عليه امرأة ناجحة سواء في
عملها، أو داخل حدود منزلها.
وتجدر بنا الإشارة أن طبيعة العمل هي التي تحكم مدى تأثيره على نعومة حواء، ولكن المرأة تستطيع تجاوز كل العوائق التي تقف
أمام شعورها بكونها أنثى فهي تعرف متى تصبح
في كامل أنوثتها، ومتي تتطلب منها ظروف الحياه أن تقوم بأي دور دون التأثر
بشكل كبير عليها.
وفي الختام نقول لحواء سواء كنتِ امرأة عاملة أو لا، فلا بد من أن تقدري
ذاتك، وكيانك، وتأكدي أن العمل لا يضاد كونك أنثى وعليك الاستمتاع بالقرار
الذي تفضليه، سواء كان الالتحاق بسوق
العمل أو التفرغ لشؤون المنزل.

إرسال تعليق
شاركنا برأيك