وصف المدون

إعلان الرئيسية

إختارنا لك



 الجمهور: العيش في بيت العائلة أمر مرفوض.. وآخرون: الانفصال عن بيت العائلة يؤدي إلى العداوة والكره

 

الجمهور: الزواج في بيت العائلة يقيد حرية الزوجة.. وآخرون: بالود والتفاهم تستطيع الفتاة أن تجعل بيتها جنة

 

استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: أحيانًا الزواج في بيت العائلة يكون خارجًا عن إرادة الأزواج

 

استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: الزوج هو المسئول بنسبة كبيرة عن الحفاظ على العلاقة

 

استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: بالتفاهم والتراحم يستمر أي زواج بالعالم سواء في بيت عائلة أو شقة مستقلة


كتبت: شيماء السيد

 

يعتبر الزواج من أهم المحطات التي يتخذها الانسان في حياته الخاصة، ولكن هناك مشاكل كثيرة تدور حول فكرة الزواج في بيت عائلة ومن الرائج بين الناس أن الزواج في بيت عائلة يسبب مشاكل كثيرة بين الطرفيين وبين العائلتين أيضًا، ومن ثم قد يتسبب ذلك في الطلاق أو المحاكم، ولكن يختلف الرأي حول الزواج في بيت العائلة من ثقافة لأخرى ومن عائلة لأخرى. في بعض الثقافات، يعتبر الزواج في بيت العائلة أمرًا طبيعيًا ومقبولًا، في حين يعتبر في ثقافات أخرى أمرًا غير مرغوب فيه. كما أن هناك مزايا وعيوب للزواج في بيت العائلة ويجب على الأفراد اتخاذ القرار الذي يناسبهم بناءً على ظروفهم الشخصية.

 

تجارب قاسية

 

شرحت دانية فتحي، متزوجة، أنه يمكن أن يكون أهل الزوج علي قدر كبير من الوعي والتفاهم والاحترام ولكن "هتطلعلك سلفة كده تنغص عليكي عيشتك" فكل الاحتمالات في العيش في بيت للعائلة مرفوضة لأنها في بداية زواجها كانت متزوجة في بيت عائلة ومن تعامل زوجة أخو زوجها لها اضطرت للانتقال إلى بيت بمفردها لتفادي هذه المشاكل وحصولها على راحة البال وسلامة النفس هي وزوجها بعد العديد من المشاكل التي حدثت بينهما بسبب هذه الخلافات.

ذكرت ضحى عبد الله، متزوجة، أنه ليس من الأغلب أن تكون بيوت العائلة سيئة ولأنها تعيش في بيت عائلة ولكنه يعم بالحب والحنان والسعادة، قائلة: "إن التفاهم بين الأزواج أهم شيء ولا يستطيع أحد بأن يجبرك على شيء لا تريدينه، مضيفة بأنه يمكن للفتاة الزواج خارج بيت العائلة ولكن يكون أهل الزوج عندها باستمرار و"ميسبوهاش في حالها ولا تشم نفسها".

أضافت فاطمة خميس، عزباء، لا أحد يحب بن يتزوج في بيت عائلة لأنه يتسبب في العديد من المشاكل بين الزوجين وبين أهل الزوج، ويتسبب أيضًا في تقييد لحرية الزوجة في رغبتها بارتداء ما يحلو لها من ملابس ومن تصفيفات شعر.. إلخ، كما يمكن للزوج أن يجبرها على خدمة والدته ومساعدتها في كل شيء في منزلها "وأنا أكيد مش هقول لجوزي لا ساعتها بس ممكن يبقي غصب عني"، لذلك فهي تفضل أن تستقل في شقة بعيدًا عن بيت العائلة.

وعبرت "س.ا"، مطلقة، بحزن شديد أنها كانت تعيش في بيت عائلة وكانت يعيش في البيت ثلاثة إخوة لزوجها وزوجاتهم ولكن كان زوجها يطلب منها باستمرار ويوميًا النزول لشقة والدته وخدمتها من تنضيف وطبيخ والصعود إلى شقتها وقت النوم فقط، في حين أن إخوة زوجها لا يشترطون ذلك على زوجاتهم، مضيفة بأن هناك واحدة منهن لا تنزل لشقة والدته إطلاقًا والأخرى "بتنزل يوم وأسبوع لا"، مما دفعها ذلك لطلب الطلاق بعدما بذلت مجهودًا كبيرًا في التحدث إليه حول تقسيم الأسبوع عليهن ولكن كان زوجها يرفض ذلك العرض.

 

إعادة لم شمل العائلة

 

ومن اتجاه آخر أضافت ياسمين محمد، متزوجة، بأن الحياة في بيت العائلة جميلة جدًا قائلة: "بعيدًا عن كلام السوشيال ميديا والهري ده بس هننظر للزواج ده على المدى البعيد لأن التعامل الجيد من قبل الزوجة لأهل زوجها سيؤدي ذلك بالإيجاب عليها وعلى حبهم لها وعلى حياتها بشكل عام وهيكون في البيت مودة ورحمة بين الأهل والأزواج". وعندما ترزق الزوجة بأبناء "هيتربوا في بيت كبير وسط أهلهم وأعمامهم وأولاد أعمامهم" وسيعتادون على التعاون والعمل الجماعي وحب الغير منذ صغرهم، أما إذا انفصلوا في بيت بمفردهم سيعتادون على العزلة والوحدة والابتعاد عن الأهل وأولاد أعمامهم وسيحقق هذا البعد العديد من المشاكل وربما العداوة والكره.

واتفقت معها ملك مصطفى، مخطوبة، بأن الزواج في بيت عائلة راحة للبال وأمان وأنها تستعد للزواج في الأيام المقبلة في بيت عائلة وكانت تتعرض لآراء من أصدقائها بأن الزواج في بيت عيلة سيئ ولكن كانت لا تنتبه لهم على أي حال لأنها تعلم جيدًا بأن زوجها متفاهم ويحبها وبأن أهل زوجها يحبونها أيضًا ويعتبرونها ابنتهم ويحققون لها كل ما تريد، وعندما عرض عليها زوجها بأن تأخد شقة خارج المنزل هي من رفضت ذلك وقالت له: "أهلك هما أهلي وأنا مرتاحة معاهم ليه أعيش برة وأبعدك عنهم وأنا وأنت محتاجينهم"، وأنهت حديثها بأنه بالتفاهم والود تستطيع الفتاة بأن تجعل بيتها جنة لها ولزوجها.

 

رغبات الشريك ورأي العائلة

 

من ناحية أخرى ذكر محمود عبد الفتاح، متزوج، بأنه في بداية زواجه أعطى لزوجته الخيار في الزواج في بيت أهله أم لا، وكان ردها بأنها لا تريد بأن تعيش في بيت للعائلة وهو نفذ ما تريد لأنه يريدها أن تشعر بالارتياح في هذا الزواج لذلك لم يفرض عليها شيئًا وفعل ما طلبته، وبعد الزواج هي من تقول له "يلا نروح لبابا وماما اللي هما أبويا وأمي وهي اللي بتصر إننا نروح مرتين في الأسبوع"، وهذا الفعل يعتقد بسبب المعاملة الحسنة من قبل والدته ووالده وبسبب أيضًا عدم رفضه أمر لها فهي كما قال شريكة حياته في كل خطوة يخطوها وهو يحترم رأيها وحريتها في كل شيء.

وعارض مصطفى يحيى، أعزب، هذا الرأي لأنه يرى أنه يمتلك شقة في بيت والده ومنتهية التشطيب وإذا أراد الزواج سيتزوج فيها ولن يأخذ برأي من ستكون زوجته، قائلاً: "الدنيا غالية أوي وأنا علشان أجيب شقة برة بيت أهلي لازم يكون معايا مليون جنيه وأكتر وأنا أجيب منين المبلغ ده فهي هتبقى عارفة الكلام ده وتقبل بالأمر الواقع بقا".

الزواج في بيت العائلة يمكن أن يكون مناسبًا لبعض الأشخاص وغير مناسب لآخرين. يعتمد ذلك على عدة عوامل مثل العلاقة بين الزوجين وعائلتيهما وثقافة المجتمع الذي يعيشون فيه. قد يؤدي الزواج في بيت العائلة إلى تعقيدات وصعوبات في العلاقة الزوجية بسبب التدخلات العائلية وعدم وجود الخصوصية الكافية، ولكن في بعض الحالات يمكن أن يكون مفيدًا في توفير الدعم العائلي والمساعدة في بناء الحياة الزوجية.

 

الظروف الاقتصادية


وأضاف دكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن الزواج في بيت عائلة يكون خارج عن إرادة الأزواج وذلك يرجع لظروف وإمكانات مادية، والأزواج هم من يحمون حياتهم الزوجية وخصوصيتها وإبعاد أي شيء قد يؤثر عليهم بطاقة سلبية أو يعكر صفو حياتهم وهذا يرجع لتغاضي الزوجين عن أشياء قد تضر بحياتهم الزوجية و"منقفش لبعض على الواحدة" لكي تسير الدنيا لبر الأمان، مضيفًا بأن العيش في بيت عائلة يرجع لشرطين: الأول أن يعامل أهل الزوج زوجة ابنهم على أنها ابنة لهم بالرحمة والحب والمودة، والثاني بأن تعامل الزوجة أو الفتاة المقبلة على الزواج في بيت عائلة أهل الزوج كأنهم والدها ووالدتها وذلك لتفادي مشاحنات ومشاكل لا غنى عنها.

 

أهمية مسئولية الزوج

 

وأكد "هاني" أن الزوج عليه مسئولية كبيرة بنسبة 80% في الحفاظ على العلاقة والاستقرار في بيت عائلة ولأن الرجل هو القوامة والقوامة تعني القيادة والإدارة، لذلك لا يجوز بأن ينحاز الزوج لطرف من الأطراف عن الطرف الآخر إذا كانت الأم أو الزوجة وذلك نذكر عدة خطوات يجب أن يتخذها الزوج لتفادي المشاكل بين الأم والزوجة، وهي عند جلوس الزوج مع والدته وتفوهت ببعض الكلمات التي لا تناسب أن تسمعها الزوجة لا يجب أن ينقل هذا الكلام للزوجة والعكس، فإذا تفوهت الزوجة بكلمات لا ينقلها الزوج للأم لأن ذلك يسبب عداوة ومشاحنات بين الطرفين، ولأن الله -سبحانه وتعالى- خلقنا مختلفين في صفاتنا وفي طباعنا فلن نتفق على نفس الشيء، مضيفًا جملة غربية استوقفته وهي من أحد أفراد أهل الزوج "دي بتنزل تقعد معانا علشان توفر أكل وشرب وكهربا" وكانت هذه الجملة منقولة من الزوج إلى الزوجة وأدت بعدها إلى الطلاق، لذلك لا يجب أن تتم مثل هذه الأشياء لأنها ستؤدي إلى نتائج وخيمة.

كما أوضح أن الزوج لا يستطيع أن يخسر والدته أو يخسر زوجته، فالأم هي المدرسة الأولى والحياة الأولى لأي إنسان والزوجة هي المدرسة الثانية وشريكة الحياة، وخسارة طرف من الطرفين يعد خسارة كبيرة في حياتك.

 

المودة والرحمة عاملان أساسيان


واختتم "هاني"حديثه، أن الحياة في بيت العائلة ليست صعبة كما يعتقد البعض ولكن تختلف الآراء عليها والاستمرار في أي زواج في العالم إذا كان في بيت عائلة أو شقة مستقلة يكمن في التفاهم والتراحم بين الأزواج والحديث عما يغضبهم والتناقش معًا لإيجاد حل يرضي الأطراف ويجعلهم يعيشون حياة سعيدة مليئة بالحب والمودة والرحمة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شاركنا برأيك

Back to top button