وصف المدون

إعلان الرئيسية

إختارنا لك

 



خبير تجميل: "مستخدمو تطبيقات تعديل الصور أكثر قبولاً لفكرة الجراحة التجميلية"


كتب: ملك زهران، نغم زهران، محمد أسامة


يستخدم العديد من الشباب فلاتر السوشيال ميديا ليبدون أكثر جمالاً ولكن هذا فى الحقيقة يسمى "خداعًا رقميًا"، حيث إن معظم الشباب لا يرضون بجمالهم فيلجأون إلى هذه الفلاتر كنوع من الرضا النفسي.

وأيضًا هي نوع من التقليد لصناع المحتوى والفنانين الذين ينشرون صورهم الخاصة باستخدام هذه الفلاتر فأصبحوا قدوة لهؤلاء الشباب، ولكن كثرة استخدمها يؤدى إلى إصابتك بأمراض نفسية كثيرة كالاكتئاب وعدم الرضا عن مظهرك وأيضًا الإحباط. ولهذا فكر جيدًا عزيزى القارئ، ماذا سيحدث لو لم تستخدم هذه الفلاتر؟ هل سترى نفسك قبيحًا؟ هل لن يعلق لك أحد أصدقائك؟ وهل ستشعر بالرضا وأنت تنشر صورة وهي ليست حقيقتك، فإليك عزيزي القارئ تفاصيل خفية عن فلاتر السوشيال ميديا.

 

آراء معارضة

 

قالت نجوى محمد، ٢٥ عامًا: "أستخدم فلاتر السناب شات أكثر من فلاتر الانستجرام حيث أشعر أنها واقعية أكثر، فلا أمانع استخدام فلاتر بسيطة على الوجه لتجعل المظهر أفضل قليلاً".

وأضافت "محمد": "تستخدم غالبية البنات فلاتر الانستجرام ولكنني أشعر بأنها غير واقعية من الأساس حيث تظهر البنات بشفاه حمراء وخدود حمراء، وأرى أنه غير مسموح إطلاقًا باستخدام الفلاتر من قبل الذكور سواء واقعية أو غير واقعية".

 قال عمر نبيل، ٢١ عامًا: "إن استخدام الفلاتر سواء الخاصة بسناب شات أو انستجرام بات سلوكًا عامًا وطبيعيًا لدى غالبية الفتيات والشباب، بل إن غالبية الفتيات لا تستطيع الاستغناء عنها في التصوير"، مضيفًا أن إخفاء عيوب الوجه باستخدام هذه التقنيات الحديثة تعكس فقدان الثقة بالنفس إلى جانب أنه نوع من الغش.

وأوضح "نبيل"، أن هذه الفلاتر جعلت كل الفتيات يشبهن بعضهن البعض في الصور ولا تعكس الواقع بالمرة، لأن هذه الفلاتر تعمل على تصفية الوجه وتعديل ملامحه نسبيًا ومن الممكن أيضًا أن تزيل التشوهات والخطوط في الوجه وهذا يعتبر خداعًا.

قالت شهد سالم، ٢٧ عامًا: "إنها تستخدم الفلاتر من باب التسلية فقط، فهي تجعل الفتاة أجمل مما هي عليه في الواقع، ولكن إذا دخلت المسألة في أمور الزواج فستكون خداعًا، لأن بعض العائلات تعتمد على الصور الخاصة بالفتاة عند اختيار الزوجة لابنها".

وفي السياق ذاته قالت هيا توفيق، ١٦ عامًا: "أستخدم فلاتر الانستجرام مثلما تفعل كل الفتيات لأسباب كثيرة منها تغيير الملامح وتوريد الشفاه وتغير لون العين، وتصغير الأنف وإزالة الهالات السوداء تحت العين وغير ذلك".

وأضافت "توفيق"، وأحيانًا أضطر إلى التصوير بالفلتر لإخفاء بعض مظاهر التعب والإجهاد على وجهي وذلك في سبيل تحسين الصورة الجمالية بشكل عام، وحتى يزداد التفاعل على الصورة بواسطة أصدقائي بشكل أكبر.

 

استخدام الفلاتر أشبه بالماكير


قال إيهاب الشويلي، مصمم فلاتر انستجرام وسناب شاب: "في عام 2016 طلبت من أحد الأشخاص أن يصنع لي فلتر للصورة الشخصية، ولكنه أخبرني بأن هذا النظام صعب ويجب أن يكون لديك برنامج أفتر إفكت وبرامج احترافية أخرى، بعيدًا عن البرنامج الأساسي السناب شات، فقررت أن أبحث عنه لأنني مهتم بالتطبيقات والإضافات على التطبيقات".

وأضاف "الشويلي": "صرفت الكثير من الأموال حتى أستطيع أن أصل لهذا الوضع، والآن يوجد بحساباتي فلاتر السناب شات أكثر من ملايين المشاهدات والاستخدامات للمستخدمين والمشتركين في التطبيق".

وأوضح "الشويلي"، أن فلاتر الانستجرام والسناب شات أصعب من بعضهما، ولكن الانستجرام أصعب وأيضًا يواجه السناب شات صعوبة المستخدم بحيث يجب أن يكون أشبه بالماكير ليطبق إضافات على رسم الوجه الصحيح، وأيضًا خيال رسام حتى يكون العمل على تعديل الصور بداخل الفلتر بنضرة واسعة وجميلة.

وتابع "الشويلي": "أنصح الشباب بأن يختاروا الشفافية التامة واللمسات البسيطة على الصورة أو الوجه لتكون الأعمال الفنية حقيقية، ويستخدم الشباب الفلاتر ليظهروا بشكل مقبول أمام متابعيهم، وللأسف لم يظهروا أمام أي كاميرا بدون فلتر، فلا أنصح به وأنا أحد العاملين في هذا المجال".

 

مجانية الفلاتر


وكشف "الشويلي" عن مجانية الفلاتر لدى أي مستخدم يمكنه أن يستخدم جهاز الكمبيوتر ولكن يجب أن تكون لديه خبرة في مجال تعديل الصور، كما أن أشهر الفلاتر التي يقبل عليها الشباب هي التي تكون فيها إضاءة قليلة وألوان خفيفة لتكون الصورة الشخصية لدى المستخدمين نقية؛ ليبرز صاحبها بالأناقة والجمال والقليل من التعديل على الوجه الحقيقي.


تبني واقع مصطنع


نجلاء فتحي: يستخدم الشباب الفلاتر للهروب من الواقع وتبني واقع مصطنع

قالت نجلاء فتحي، أخصائية نفسية: "إن أعراض الديسمورفوفوبيا تشمل الشعور بعدم الرضا عن الشكل الجسدي، والتفكير المستمر في العيوب الوهمية، والشعور بالحرج والقلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، وهذا يدفعهم إلى استخدام الفلاتر للهروب من الواقع وتبني واقع مصطنع غير حقيقي".

وأضافت "فتحي"، أن أسباب الإصابة بهذا المرض قد تشمل عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية وبيئية، وأنه من أجل التغلب على هذا المرض فيجب أن تفهمه بشكل جيد وأن تتقبل نفسك كما هي، إضافة إلى بعض العلاجات النفسية الفردية والجماعية مثل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الداعم والعلاج النفسي الديناميكي، وقد يشمل العلاج الدوائي الأدوية المضادة للاكتئاب والأدوية المضادة للقلق.

 

دور الدولة

 

وأكدت "فتحي"، أن الدولة ملزمة بتوعية الناس بالديسمورفوفوبيا من خلال توفير الدعم النفسي والعلاج وتشجيع المؤسسات الصحية والتعليمية على توفير المعلومات اللازمة للمرضى، كما يمكن تقديم حملات توعية وتثقيف الجمهور بهذا الاضطراب وتحديد العوامل التي تؤدي إلى حدوثه وكيفية التعامل معه.

وحذرت الأخصائية نجلاء فتحي، الشباب من الاعتماد على الفلتر بشكل مفرط، وذلك لأن معايير الجمال في وسائل التواصل الاجتماعي ليست حقيقية، وأنه من المهم تقبل النفس والجسد، إضافة إلى التركيز على النواحي الإيجابية للشخصية والجسم بدلاً من التركيز على العيوب الوهمية، والحرص على المحافظة على الصحة النفسية والجسدية بشكل عام.

 

هوس التجميل


فراج هارون: الهوس باستخدام الفلاتر جعل الفتيات يسعين خلف عمليات التجميل غير الواقعية

قال دكتور فراج هارون، استشاري الطب والتغذية والتجميل: "إن مستخدمي تطبيقات تعديل الصور أكثر قبولاً لفكرة الجراحة التجميلية وأكثر ميلاً للتفكير في إجراء هذه العمليات لأنفسهم فهم شيئان مرتبطان ببعض إلى حد ما"، مضيفًا أن هذه النسبة تزداد بنسبة كبيرة وذلك بسبب علامات السن والتجاعيد بالإضافة إلى البثور المنتشرة في الوجه وعدم توحيد البشرة فكلها أشياء لا تحب النساء وجودها في شكلها الطبيعي فهن يشعرن بالحرج وبأنهن أقل جمالاً.

وأوضح "هارون"، أن الفلاتر تعطي نفس نتيجة عمليات التجميل بل أفضل منها فلا يمكن لطبيب التجميل أن يحققه في الواقع، حيث تجعل البشرة أكثر نضارة وإشراقًا بسبب تحكم أي فتاة بالفلتر التي تحتاجه سواء الإضاءة أو الإعدادات الأخرى الخاصة بالتصحيح البسيط للألوان طبقا لاحتياجاتها فتستطيع تغيير مظهرها بكبسة زر واحدة.

 

الخداع الإلكتروني


وأكد "هارون"، أن الهوس باستخدام الفلاتر جعل الفتيات يسعين خلف عمليات التجميل غير الواقعية بمعيار لا يمكن الوصول إليه من الجمال الافتراضي، متابعًا أن سبب هذا الهوس هو عدم ثقة الفتاة بنفسها ورفضها لملامحها وقد يؤدي بها في النهاية إلى مشكلات واضطرابات مزمنة واختلالات سلوكية مثل الاكتئاب والانطوائية بسبب فقدان التقدير والثقة بالنفس.

واختتم "هارون" حديثه قائلاً: "بعض الفتيات تقوم باستخدام هذه الفلاتر بهدف خداع الطرف الآخر، ففي بعض الأيام التي تعاني فيها الفتاة من التعب والارهاق والاكتئاب بأنواعه فتلجأ إلى استخدام الفلاتر لتحسين صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى تصبح أكثر قبولاً في المجتمع".


خوارزميات الذكاء الصناعي


 محمد حسني: "كل شيء حاليًا وفي المستقبل سيستخدم الذكاء الصناعي

قال محمد حسني، المدرس المساعد في كلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة الكندية: "إن أي عمل يعتمد على الذكاء الصناعي يجب أن يحتوى على مجموعات بيانات كبيرة جدًا لإنشاء نموذج عمل عن طريق الخوارزميات، ويجري تطبيق هذا النموذج بناء على أنواع البيانات المتاحة، وهو يعتمد على البيانات المستخدمة في تدريب هذا النموذج أو الموديل الخاص بك".

 

اختراق الخصوصية


وأضاف "حسني"، أن ذلك بالفعل قد شكل خطورة كبيرة وما زال يتسبب في مشاكل خلال السنوات الماضية، فعلى سبيل المثال فضيحة برنامج بيكس آرت الذي قام باختراق خصوصية مستخدميه وقام بتحميل صورهم بدون إذنهم، وبالتالي بدأ مستخدمو البرامج الأخرى في فقدان الثقة فيها.

وتابع "حسني": وصول التطبيق للميكروفون والكاميرا الخاصين بالجهاز هو أكبر الأمثلة على انتهاك خصوصيات المستخدمين، وما يزعجني هو أن تطبيقات كالفيس بوك والانستجرام وغيرهما تفعل الشيء نفسه، وهذا برضا مستخدميه ولا يتوقف الأمر عند هذا فحسب، بل يستمر إلى درجة أن عدة مواقع تمنع دخولك إياها دون أن تتابع نشاطاتك اليومية وهو ما يعرف بـ"هل أنت آلي" وهي آلية مستخدمة في معظم البرامج الجديدة.


استمرارية الاستخدام


وأكد "حسني"، أن كل شيء حاليًا وفي المستقبل سيستخدم الذكاء الصناعي، وبالطبع سيستمر تحويل وتحرير الصور في الانتشار، وعلى الرغم من الخطورة الجادة التي يشكلها سواء مشاكل الإدمان أو الأمراض النفسية ولكن الأشخاص مستمرون في استخدامه.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

شاركنا برأيك

Back to top button