كتب: عبدالله البشوتي
الفن قوة ناعمة تستخدم في التأثير على الفرد وتوجيه المجتمعات وتنمية وعيها فمهمة العمل الفنى في رأي الفليسوف "أرسطو" هي تطهير النفس الانسانية من الدنس ويساعد فى حل المشكلات الاجتماعية، فعرض بعض القضايا الاجتماعية من خلال الأعمال الفنية قد يساهم في حلها مثل فيلم "أريد حلاً" الذي كان من أهم نتائجه سن قانون الخلع وفيلم "جميلة أبو حريد" الذي ساهم في تحريك العالم كله ضد ظلم الاحتلال الفرنسي للجزائر ومن ثم كان له دور هام في دعم تحرير الجزائر.
علاقة الفن بالمجتمع علاقة تأثير متبادل فالفن مرآة المجتمع والمجتمع يتأثر بالفن، كما أن الدراما الاجتماعية هي الوسيلة الأقرب إلى عقل المشاهد ووجدانه خاصة الأقل حظًا من التعليم والثقافة وهناك العديد من الأعمال الفنية التي ساهمت في طرح قضايا المرأة فكان فيلم "أنا حرة" الذى طالب بحق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية والعديد من الأعمال التي ساندت المرأة في إيجاد مكان لها في ساحة العمل.
ونرصد من خلال هذا التقرير بعض الأعمال التي سلطت الضوء على قضايا، ثم وضعها القانون في عين الاعتبار، وأسهمت الأعمال في تغيير تلك القوانين.
دور الدراما في القانون
فيلم "جعلوني مجرمًا"
الفيلم من بطولة فريد شوقي وهدى سلطان ويحيى شاهين ومن إخراج عاطف سالم من إنتاج عام 1954، عن قصة لنجيب محفوظ تدور أحداثه حول قصة حقيقية عن طفل في مقتبل عمره لم يجد أحد يعلمه الخطأ من الصواب حيث إن والده تزوج من والدته زواجًا عرفيًا وبعد وفاة والده استولى عمه على كل ميراثه، فاضطر للجوء إلى السرقة، حاول اللجوء إلى عمه لكن عمه قام بطرده وأودعه في إصلاحية الأحداث وبعد خروجه يحاول إيجاد عمل شريف ولكنه يفشل في ذلك فاضطر مرة أخرى للجوء إلى السرقة وفي هذه الأثناء التقى بمغنية بكباريه وأحبها لكنه وجد عمه ينافسه على حبها، ثم يتهم ظلمًا في جريمة قتل ويهرب من السجن ويذهب لقتل عمه ليصبح مجرمًا حقيقيًا.
وبعد عرض فيلم "جعلوني مجرمًا" أثر بشكل كبير على صناع القرار في مصر مما أدى إلى صدور قانون ينص على الإعفاء من السابقة الأولى حتى يسمح للمخطئ بدء حياته من جديد.
فيلم "كلمة شرف"
استطاعت السينما إحداث تغييرات مجتمعية أو قانونية واستطاعت أيضًا أن تحث الرأي العام على إصدار قوانين من بابها تتعلق بحياة المساجين والإنسانية بشكل عام وكان من هؤلاء الأعمال فيلم "كلمة شرف" الذي تم عرضه عام 1973. الفيلم من بطولة فريد شوقي ورشدي أباظة وأحمد مظهر ونور الشريف ونيللي وهند رستم ومن تأليف فاروق صبري وإخراج حسام الدين مصطفى الفيلم تناول معاناة السجين في التواصل مع أهله.
تسبب الفيلم في إعادة النظر للحالات الإنسانية للسجناء المصريين ومن ثمَ تم إعادة صياغة القوانين واشتقاق قانون جديد يسمح للمسجون بزيارة أهله بضوابط محددة خاصة أفراد عائلته الذين لا يستطيعون الحركة وزيارته في السجن ونجم عنه تغييرات في القوانين سمحت للسجين بأن يجري زيارة استثنائية خارج السجن في الأعياد والمناسبات أو إن كان أحد أقاربه مريضًا.
تغيير قوانين وإلغاؤها
فيلم " أريد حلاً"
الفيلم من بطولة فاتن حمامة ورشدي أباظة وليلى طاهر وسيناريو وإخراج سعيد مرزوق، عرض في دور العرض المصرية عام 1975 وتدور أحداث الفيلم حول سيدة (درية) تستحيل الحياة بينها وبين زوجها الدبلوماسي الكبير(مدحت) وتطلب منه الطلاق أكثر من مرة ولكنه يرفض وبشدة تطليقها ثم تضطر السيدة إلى اللجوء إلى المحكمة ورفع دعوى طلاق استعان زوجها بشهود زور ليشهدوا ضدها في جلسة المحكمة، وتتعرض لسلسلة من المشاكل والعقبات التي تهدر كرامتها، جسد الفيلم المرأة المطلقة التي تعاني من قضايا الطلاق في المحاكم في السبعينات.
بعد عرض فيلم "أريد حلاً" الذي قدم قصة واقعية تحدث في بيوت كثيرة في المجتمع المصري ساهم في التأثير على الرأي العام بصورة كبيرة وعمل على تغيير القوانين التي تخص بيت الطاعة وعمل أيضًا على إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية وفيما يخص "بيت الطاعة" ثم ظهور قانون الخلع الذي اختصر إجراءات وسنوات قضايا الطلاق في المحاكم.
فيلم "آسفة أرفض الطلاق"
الفيلم من بطولة ميرفت أمين وحسين فهمي ومجدي وهبة ونادية رشاد ومريم فخر الدين وسوسن بدر ومن تأليف حسن محسب وإخراج يوسف أبو سيف وإخراج إنعام محمد علي وإنتاج عام 1980، وتدور أحداث الفيلم حول "منى"، السيدة التي تفني حياتها لأسرتها وتُكرس حياتها لزوجها لتفاجأ في عيد زواجهما العاشر بزوجها يطلب الانفصال بهدوء ترفض القرار وبشدة وتلجأ بالاستعانة بالقانون ضد هذا القرار المفاجئ.
ناقش الفيلم القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية وتناول قضية حق الزوج بتطليق زوجته غيابيًل وجعل الطلاق ينفذ بحكم من القاضي سواء كان الزوج راغبًا فيه ليتساوى الزوج والزوجة أمام القانون.
بعد عرض الفيلم ساهم في إلغاء بعض القوانين المتعلقة بحق الطاعة وجعله بأمر القاضي ونجم عنه تغيير قانوني يلزم بأن يكون التطليق بأمر القاضي .
فيلم "الشقة من حق الزوجة"
الفيلم من بطولة محمود عبد العزيز ومعالى زايد إنتاج عام 1985 وشارك في بطولته فريدة سيف النصر وعبدالله فرغلى ومن تأليف فراج إسماعيل وإخراج عمر عبد العزيز وتدور أحداث الفيلم حول الطلاق بين سمير وكريمة وتحكم له المحكمة بمشاركتها في الشقة فهو لم يطلقها طلاقا بائنا وتقيم معها أمها التى تختلق المشاكل ليترك سمير الشقة وفي لحظة صفاء تعترف كريمة لسمير بحبها فيطلب إعادتها لعصمته، لكنها تتردد، فيترك سمير الشقة ويقيم في فناء أحد المقابر، تضيق كريمة بأمها وتندم لانقيادها لها وتستدل عن مكان سمير وتعرب له عن أسفها وتطلب منه الزواج، وتعده بالابتعاد عن تأثير أمها، تضمن الفيلم إشكالية هامة حول الوضع القانوني للشقة عقب انفصال الزوجين.
يعد الفيلم من الأعمال الهامة التي ساهمت في زيادة بند جديد في عقود الزواج حديثًا والتي تتعلق بمن له حق الانتفاع بشقة الزوجية بعد الانفصال.
رغم إنتاج العمل في 1985 إلا أنه في عام 2000. صدر قرار وزير العدل رقم 1727 بتعديل المادة (33) من لائحة المأذونين ولائحة الموثقين المندوبين عن المأذون قبل توثيق العقد ونصت المادة على أنه من اختصاصات المأذون أن يوقع الطرفين بما يجوز لهما الاتفاق عليه فى العقد من شروط "أن يبصر الزوجين أو من ينوب عنهما بما يجوز لهما الاتفاق عليه فى عقد الزواج من شروط خاصة ومنها الاتفاق على من تكون له ملكية منقولات منزل الزوجية والاتفاق على من يكون له حق الانتفاع وحده بمسكن الزوجية في حالتيط الطلاق والوفاة".
تفعيل قانون التحرش
فيلم 678
الفيلم من بطولة نيللي كريم وبشرى وباسم سمرة وماجد الكدواني وعمر السعيد وأحمد الفيشاوي ومن تأليف وإخراج محمد دياب من إنتاج عام 2010، تدور أحداث الفيلم حول قضية التحرش ويعكس الفيلم المعاناة اليومية وظاهرة التحرش في طبقات المجتمع المختلفة من خلال 3 قصص لثلاث فتيات من بيئات مختلفة يتعرضن للتحرش الجنسى بطرق وأماكن مختلفة فالأولى صبا (نيللى كريم) من طبقة ثرية تتعرض للتحرش الجماعى ويعجز زوجها الطبيب شريف (أحمد الفيشاوى) عن الدفاع عنها ويصاب بأزمة نفسية لعجزه ويفضل الابتعاد عنها حتى يسترد ثقته فطلبت منه الطلاق وأصرت فطلقها واتجهت صبا لتكوين جمعية لتعليم النساء كيفية الدفاع عن أنفسهن ضد التحرش، أما الثانية فكانت نيللي رشدي (ناهد السباعى) تعرضت لتحرش سائق نصف نقل أثناء سيرها بالطريق فأسرعت خلفه وأمسكت به وأصرت على عمل محضر تحرش رغم استنكار المجتمع وأهلها لأنها أفصحت علنًا عن التحرش بها، أما الثالثة فايزة (بشرى) وهي من طبقة فقيرة ومتزوجة من رجل الأمن الخاص عادل (باسم سمرة) وتتعرض للتحرش يوميًا فى الأوتوبيس وسعت للانضمام لجمعية صبا التى نصحتها باستخدام دبوس التحجيبة لمواجهة المتحرشين وطعنت اثنين بموضع حساس بالأوتوبيس ونقلوا جميعًا للمستشفى وتم علاجهم وخرجوا وقد أثار تكرار الحادث جهات الأمن فتولى ضابط المباحث عصام (ماجد الكدواني) استجلاء الأمر الذي لم يجد صعوبة لمعرفة أن السبب هو التحرش واتجه لصبا بسبب جمعيتها وتمكن من التوصل للثلاثي وقبض عليهن ولأنه من داخله متعاطف معهن استغل عدم وجود بلاغات من المطعونين وأفرج عنهن بعد أن هددهن إذا عاودوا الاعتداء على أحد.
فيلم 678 كان السبب في تفعيل قانون التحرش والحكم على المتحرش بعد إنتاج العمل بعام واحد أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسومًا بقانون رقم 11 لسنة 2011 والخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات بتغليظ العقوبات على جرائم التحرش بجميع أشكاله بما في ذلك التحرش بالوسائل الإلكترونية، وأصدر الرئيس السابق المستشار عدلي منصور قرارًا بقانون يفضي بتعديلات في قانون العقوبات لتجريم التحرش ووفق التعديلات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 5 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعفت العقوبة في 2021 لتصل إلى مدة تترواح بين 3 إلي 7 سنوات وغرامة ما بين 100 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه مصري.
تسليط الضوء على المرأة
أما على صعيد الأعمال التي ألقت الضوء على قوانين، ولازالت القوانين محل جدل.
فيلم "عفوًا أيها القانون" الفيلم من بطولة محمود عبد العزيز ونجلاء فتحي وفريد شوقي وهياتم وسيد زيان ومن تأليف إبراهيم الموجي وإخراج إيناس الدغيدي وإنتاج 1985.
كان الفيلم في مواجهه صريحة مع قانون الزنا في مصر وتدور أحداث الفيلم حول علي (محمود عبد العزيز) وهدى (نجلاء فتحى) زوجان يحبان بعضهما ولكن يعاني (علي) من عقدة نفسية تجعله غير قادر على الاندماج مع الجنس الآخر وكانت تحاول زوجته (هدى) مساعدته وعرضه على أطباء أخصائيين لمعالجته وحين يشفى وتختفي تلك العقدة النفسية يخون علي زوجته هدى مع صديقة متزوجة لهما تدعى لبنى سليمان السلحدار (هياتم) فتقتل زوجها بينما تصيب الأخيرة وتقدم إلى المحاكمة التى تدينها بتهمة القتل العمد، والحكم عليها بالسجن لمدة 15 عامًا واستطاع الفيلم أن يسلط الضوء على قانون العقوبات الخاص بقضية الزنا حيث يصدر الحكم على المرأة بالسجن 15 عامًا مع الشغل والنفاذ باعتبارها جناية في حالة قتلها لزوجها الخائن، بينما يكون الحكم في نفس القضية على الرجل بالسجن شهرًا واحدًا مع إيقاف التنفيذ باعتبارها جنحة.
سلط الفيلم الضوء على ما تتعرض له المرأة من نتيجة تعسفية إذا قامت بقتل زوجها نتيجة خيانته لها بعد أن وجدته في حالة تلبس في سرير الزوجية والذي يقضي بحبسها 15 عامًا في حين أن الرجل إذا قام بقتل زوجته نتيجة خيانتها له وهي في حالة تلبس أيضًا فيتجول القانون إلى دفاع عن الشرف ولا يحصل على حكم ضده من المحكمة.
يعد من الأعمال التي اقتربت من منطقة شائكة ورصد التفاوت في العقوبات القانونية للرجل والمرأة في حالات الخيانة الزوجية والقتل دفاعًا عن الشرف وهو أمر ما يزال محل جدل.
فيلم "لحم رخيص"
الفيلم من بطولة إلهام شاهين وكمال الشناوي ومحمود قابيل ووفاء مكي وجيهان سلامة وفؤاد خليل ومن تأليف صلاح فؤاد وإخراج إيناس الدغيدي، ووجه الفيلم أنظار المجتمع إلى الأهالي الذين يقومون ببيع بناتهن للأثرياء العرب في حقبة التسعينات بغرض الحصول على المال وكانت هذه الزيجات في فترة من الفترات عبارة عن تجارة يتربح من ورائها الأهالي وسماسرة هذا النوع من الزواج.
وكان لهذا العمل أثره في تسليط الضوء على ما تتعرض له الفتيات في قرى ومحافظات مصر الريفية من قهر وظلم وما أدى إلى تلك الفتيات من أمراض نفسية قادت إحداهن للجنون وأودت بالأخرى إلى أن تم قتلها، ليكون هذا العمل رادعًا بشكل ما لتلك التجارة بعد أن قام بفضحهم وبدأ التصدي لتلك التجارة لإيقافها.
جدل حول الدراما
مسلسل فاتن أمل حربي
أثار مسلسل "فاتن أمل حربي" نقاشًا واسعًا حول القوانين التي تسير حياة المرأة بعد الطلاق في مصر والمسلسل بطولة نيللي كريم وشريف سلامة بمشاركة هالة صدقي وخالد سرحان ومحمد ثروت وفادية عبد الغني وجيلان علاء وتأليف إبراهيم عيسي وإخراج ماندو العدل ومن إنتاج عام 2022، يطرح المسلسل المشكلات التي تقع فيها المرأة مع زوجها السابق بعد الطلاق وما تواجهه من صعاب مريرة في حياتها للحصول على حقوقها ويناقش المسلسل عددًا من القضايا الهامة منها الولاية التعليمية على الأبناء، وكذلك قائمة المنقولات الزوجية كما يطرح المسلسل رحلة سيدة مع إجراءات الطلاق والقضايا المترتبة عليها في المحاكم.
أثار المسلسل حالة من الجدل والتفاعل في ضوء قانون الأحوال الشخصية الذي يعكف المتخصصون على إعداده في الفترة الراهنة ليلقي المسلسل الضوء على حجم المعاناة التي تتعرض لها الأسرة كاملة. ويأتي ذلك العرض بهدف مساعد لتغيير بعضها، سيرًا وراء تجارب لأعمال فنية ساهمت في تغيير قوانين تخص الأحوال الشخصية في مصر.
مسلسل " تحت الوصاية "
العمل بطولة منى زكي ودياب وأحمد خالد صالح ورشدي الشامي وعلي الطيب ومها نصار وخالد كمال وثراء جبيل ومحمد عبد العظيم وأحمد عبد الحميد وعدد آخر من الفنانين.
وأثار مسلسل "تحت الوصاية" حالة واسعة من الجدل بمجرد عرض الحلقات الأولى منه وذلك بسبب القضايا الشائكة التي يتناولها والتي تتعلق بحقوق المرأة المصرية وحرمانها من الوصاية على أولادها بعد وفاة الزوج.
وكانت من أكثر المشاهد التي تفاعل معها الجمهور على نطاق واسع هو مشهد ذهاب حنان "منى زكي" وهي أرملة وأم لطفلين إلى البنك لتحرير شهادة ادخار خاصة بطفلها اليتيم وحينها رفض الموظف المسؤول لعدم توفر شهادة من "المجلس الحسبي" لتبدأ رحلة معاناة الشخصية.
وكان أحد أصعب المشاهد التي تفاعل معها الجمهور هو المشهد برغبة حنان في كسر الشهادات التي فتحها زوجها لأولادهما قبل وفاته، لكنها تتفاجأ بأنها ليست الوصية على أولادها، إذ يخبرها موظف المجلس الحسبي أن الوصاية تنتقل بعد وفاة الأب لجد الأولاد من أبيهم، وبالتالي إذا أرادت سحب هذه الأموال فلا بد أن يأتي الوصي لسحبها، وليست هي.
تندهش حنان في المسلسل وتطرح تساؤلات تشغل بال كثير من النساء في المجتمع على أرض الواقع حول سبب منعها من الوصاية على أولادها رغم أنها المسؤولة عنهم قائلة: "وأنا أمهم مقدرش يبقوا تحت وصايتي؟ ويبقوا تحت وصاية الجد ازاي؟ ده أنا أدرى واحدة هما محتاجين إيه.. يعني ولادي يبقوا وارثين وأنا مش عارفة أخد الفلوس ديه علشان أصرف عليهم؟".
المجلس القومي وتأثره بالدراما
المجلس القومي أكد على حق الولاية والوصاية المالية للمرأة على أطفالها باعتبارها هي المؤتمنة عليهم، وهي من تقوم بالتربية والرعاية والإنفاق. وتقدم النائب بمجلس الشعب المصري محمد إسماعيل، بطلب لرئيس مجلس النواب المستشار د/ حنفي جبالي، بتشكيل لجنة استطلاع ومواجهة لقياس الأثر التشريعي لقانون الولاية على المال.
وشهد مجلس النواب المصري العديد من التحركات بعد عرض المسلسل. حيث وطالبت النائبة ريهام عفيفي عضو مجلس الشيوخ، بضرورة إجراء تعديلات على قانون الولاية على المال والصادر منذ خمسينات القرن الماضي، وأكدت أن قانون الولاية على المال والجاري العمل به، يواجه العديد من القصور التشريعي، وأشارت إلى أنها تعكف حاليًا على إعداد طلب مناقشة موجه إلى المستشار عمر مروان وزير العدل، ويتضمن ضرورة تعديل قانون الولاية على المال والصادر في عام 1952، خاصة وأنه لم يعد يتناسب مع هذا العصر.
ستبقى الدراما محركة للعديد من القضايا الراكدة، ليس فقط القضايا، بل القوانين الجامدة العتيقة التي مر علي إقرارها عقود ولم تتغير رغم تغير الزمان وتغير الأشخاص واختلاف العقول. تحرك الدراما القضايا الهامة في المجتمع لتلقي الحمل من عليها إلى صناع القرار والجهات التشريعية في مصر فعندما يكون الفن هادفًا تكون هذه رسالته وتلك أهدافه التي يكرس جهوده لتحقيقها. فلولا الدراما ما ظهر لعموم المجتمع حجم المعاناة التي تعرض لها الكثير من اللذين يعانون من قوانين جائرة أو من ضياع حقوقهم.


.jpeg)
إرسال تعليق
شاركنا برأيك