كتب: عبدالله البشوتي
يتعرض الكتاب، والصحفيون، والناشطون لهجمات
إلكترونية على يد مدعومين سواء كانوا أشخاصًا من خلال إيميلات وهمية أو من خلال "بوتات"
تعمل بالذكاء الاصطناعي أو بوتات تديرها أشخاص.
يتم استقطاب أعداد هائلة من الأشخاص أو البوتات
عادة للهجوم على شخص محدد على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكن لهذه الهجمات أن
تكون عابرة للحدود، فتستهدف لا الأشخاص المقيمين ضمن الدولة فحسب، بل أولئك
المقيمين في الخارج أيضًا، و قد تسعى هذه الهجمات، إلى قمع حرية التعبير، وفي
الحالات المتطرفة إلى التشجيع على العنف الجسدي، والتخويف، والابتزاز أو الإكراه.
وهي تحقق مبتغاها بعدد من الطرق: الطريقة الأولى
تشويه سمعة الشخص المستهدف لتقويض عمله، وغالبًا ما يكون ذلك من خلال نشر معلومات
مضللة عنه؛ والثانية تخويف هذا الشخص ودفعه إلى الالتزام بالرقابة الذاتية والصمت؛
والثالثة زيادة صعوبة استخدامه حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي لبلوغ جمهوره.
في هذا الإطار، مع أن الحد من عمليات الهجوم التي
تقوم بها اللجان الإلكترونية والبوتات على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي يبدو تحديًا
لا يمكن التغلب عليه، لكن هناك في الواقع عدة خطوات يمكن أن يقوم بها الأشخاص
لحماية أنفسهم بشكل أفضل.
من هذا المنطلق، نقدم توجيهات واستراتيجيات
لإدارة الهجمات الإلكترونية التي ترعاها شركات التسويق وشركات الإعلام ومجموعات
المصلحة الداعمة.
فإذا كنت كاتبًا أو صحفيًا أو ناشطًا، وكنت تبحث
عن حماية لمنشوارتك وآرائك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنك اتباع الخطوات التالية
لحماية نفسك بشكل أفضل.
تقييم الخطر
إذا كنت تنوي كتابة فكرة على الإنترنت أو التعبير
عن رأي يعتبر مؤيدًا للدولة أو إذا سبق لك أن فعلت ذلك، فمن بالغ الأهمية فهم
القدرات التكنولوجية للمجموعات السياسية المعارضة التي تتعاطى معها، يمكن أن تتحدث
مع كتاب أو صحفيين أو ناشطين آخرين للتعلم من تجاربهم ومعرفة كيف تعاطوا مع
الهجمات المدعومة ضد الدولة، واكتشف ما هي الاستراتيجيات التي تستخدمها الحكومة عادة،
يمكنك أيضًا إجراء تحليل للتهديدات (أي طرح مجموعة أسئلة لمساعدتك على التفكير في
المخاطر وطرق التخفيف منها).
حفظ أمن بياناتك وحساباتك الإلكترونية
قد تتغلغل الهجمات المنسقة في بياناتك
الإلكترونية أو تحاول قرصنة حساباتك لإيجاد معلومات يمكن استخدامها ضدك، كصور مثلاً
لذا، اتخذ الخطوات اللازمة لضمان أمن معلوماتك على الإنترنت قبل التعرض لهجمة.
إدارة بياناتك الشخصية والمهنية على الإنترنت
إذا قمت بنشر المنشورات عبر صفحتك الشخصية، وكان
الهجوم على منشوارتك يمكنك إغلاق البروفايل الخاص بك من خلال خاصية lock " " المضافة حديثًا من قبل إدارة شركة ميتا
لفترة مؤقتة، لتجنب وصول البوتات إليه.
أما إذا كان الهجوم على منشوراتك عبر إحدى
المدونات الشخصية الخاصة بك، يمكن تقييد المنشورات من خلال إغلاق إمكانية التعليق
والإعجاب الذي يمكن أن تقوم به اللجان الإلكترونية والبوتات التي تهاجمك، بشكل مؤقت،
لضمان توقف تلك الهجمات التي تقوم بها هذه اللجان.
أنشئ حسابات منفصلة لحياتك المهنية والخاصة على
الإنترنت، يشمل ذلك كلما كان ذلك ممكنًا، تخصيص بريد إلكتروني ورقم هاتف للأمور
الشخصية وبريد وهاتف لحياتك المهنية، فضلاً على إنشاء حسابات مهنية على وسائل
التواصل الاجتماعي.
راجع حساباتك الإلكترونية بشكل منتظم واحذف
المحتوى الذي لم تعد/ تعودي بحاجة إليه.
راجع إعدادات الخصوصية الخاصة بك على وسائل
التواصل الاجتماعي، وتأكد من أنك لا تمانع وجود بيانات لك بمتناول الجمهور، إذا
كان ذلك بمقدورك، تحدث مع أقارب وأصدقاء موثوقين عن بياناتك التي لا تمانع أن
ينشروها على الإنترنت.
راجع البيانات المنشورة عنك على الإنترنت، حاول
حذف أي محتوى تعتقد أنه قد يستخدم لاستهدافك، كالمعلومات الموجودة على المواقع
الإلكترونية الشخصية أو السير الذاتية المنشورة على الإنترنت، فضلاً على الصور
والفيديوهات.
استعن ببرنامج تنبيهات لكي
تتلقى إشعارًا كلما ورد اسمك على الإنترنت.
أزل البيانات الوصفية عن صورك من خلال تركيب
أدوات مثل
“ImageOptim” للأجهزة
التي تعمل بنظام آي أو إس، و”Scrambled Exif” لتلك
التي تعمل بأندرويد. البيانات الوصفية هي بيانات تكون مرفقة بالصور الرقمية بشكل
تلقائي، ويمكنها الكشف عن مكان التقاط الصورة، وتاريخها، ووقتها إلخ.
بناء شبكة الدعم الخاصة بك
تحدث إلى أصدقائك وأسرتك عما
تتعرض له إذا كنت مرتاحاً إلى الأمر، وكوّن مجتمعًا إلكترونيًا داعمًا.
تمامًا كما يجدر بالصحفي التواصل مع مصادره قبل
نشر تحقيقه، أنت بحاجة إلى تكوين مجتمع داعم قبل نشر فكرة على الإنترنت، أو
التعبير عن رأي ما، تعتقد أنه قد يلفت اهتمام الدولة أو يستدعي انتقامها منك، إذا
قمت بذلك مسبقًا، فسيكون لديك شبكة دعم يمكنك الاستعانة بها بسرعة بمجرّد الحاجة
إليها.
مرحلة
الاستجابة: إذا كنت في عين عاصفة إلكترونية؟
من الصعب للغاية الوقاية من هجمة إلكترونية محددة
الهدف، لكن خذ نفسًا عميقًا، يمكن أن تساعدنا الأنفاس العميقة على التحكم بجهازنا
العصبي في أوقات الشدة، للعودة إلى وضع الهدوء والصفاء، وأعلم أن هذه الأنواع من
الهجمات تزداد شيوعًا وهي تصيب العديد من الصحفيين والناشطين والمنشقين حول العالم.
اطلب المساعدة، وتواصل مع أصدقائك وزملائك
الموثوقين
قيم حدة الهجمات، هل تشتبه بأن سلامتك الجسدية
معرضة لخطر فوري؟
تحدث إلى الآخرين تحقق/ي
مما إذا كان صحفيون، وكتاب، وناشطون آخرون قد رفعوا الصوت من قبلك للتعبير عن
تعرّضهم للإساءة من قبل مهاجمك، إذا كان ذلك ممكنًا، تواصل معهم لمعرفة إن كانوا
قد تعرضوا لأي عواقب نتيجة مجاهرتهم برأيهم، وما كانت تلك العواقب.
فكر في ما إذا كان إعداد
خطاب مضاد سيمدك بالقوة، قد تشعر بالقوة بمجرد
المجاهرة برأيك والتنديد بما تتعرض له من إساءة إلكترونية، لكن قد يصعد ذلك من
الإساءة ويزيد مستوى الخطر المحدق بك، وحدك تستطيع أن تقرر ما هو الأنسب لك، قد
يكون الخطاب المضاد فعالاً جدًا إذا كنت تكافح حملة معلومات
مضللة محددة
تشنها بوتات إلكترونية أو متصيدون على الإنترنت، خاصة وأنه يمنحك فرصة لدحض هذه
المعلومات من خلال:
التمييز بين المزيف والحقيقي.
الطلب من مجتمعك الداعم الإبلاغ عن المحتوى
المسيء.
الطلب من مجتمعك الداعم نشر معلومات دقيقة وبناءة
عنك.
التركيز على الإساءة عوضًا عن الشخص المسيء أو
السياسات أو السلطات الحكومية.
فكر في ما إذا كان رئيسك في العمل سيكون مستعدًا لدعمك.
بدأ بعض أصحاب العمل في المجال الإعلامي يفهمون كيف تتحول الإساءة الإلكترونية إلى
تكتيك لقمع حرية التعبير والنقد.
كن على علم بالقوانين المحلية لحرية التعبير
ومكافحة الجريمة الإلكترونية.
كيفية تحديد الحسابات الوهمية
١- عدم وجود مؤشرات الهوية الإلكترونية
الواقعية وذلك بعدم إدراج المعلومات الشخصية الحقيقية في الحسابات بعدم توفر صورة
حقيقية، رقم الهاتف والعنوان الشخصي أو البريد الإلكتروني.
٢- النشاط بأسماء مستعارة وحسابات وهمية، أي
استخدام أسماء مرتبطة برموز وطنية وشخصيات اجتماعية.
٣- إعادة إنشاء الحسابات بشكل روتيني خاصة بعد
حذف أو تجميد نشاطهم نتيجة التبليغ أو اكتشاف حسابهم الوهمي من طرف مسيري مواقع
التواصل الاجتماعي.
٤- المتابعة والتشويش على حسابات الشخصيات المناوئة لتوجه الذباب الإلكتروني، من
معارضين محليين ودوليين.
٥- حسابات حديثة النشأة بفارق زمني قصير بين حساب
وآخر، لا تحظى بعدد كبير من المتابعين.
٦- سرعة النشر والتغريد (منشورات كثيرة في وقت
واحد).
٧- حسابات خالية من المنشورات ولا يتم التفاعل
بينه وبين متابعيه في حالة وجودهم.
٨- تعمل الحسابات في أوقات معينة فقط بغرض دعم
هاشتاغ أو الترويج لقضية رأي عام.
٩- تكرار محتوى وموضوع معين في منصات اجتماعية
مختلفة.

إرسال تعليق
شاركنا برأيك