أندية المظاليم لها شعبية أكبر من فرق الدوري الممتاز
حوار: أحمد جميل
تستمر الأزمات المتعلقة بالحكام في دوري
الدرجة الثانية أو ما يُعرف بدوري المظاليم، حيث تنتشر من حين إلى آخر لقطات تثير
جدلًا كبيرًا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، للإساءة لأحد الحكام
والتعدي بالضرب على بعضهم في تارة أخرى، أو الإشارة بأن هذه الفئة حقوقها مهدورة
إن كان على صعيد الشهرة والأضواء أو فيما يتعلق بالحصول على المستحقات أو التقدير
الكافي مهنيًا وإعلاميًا.
ولا شك أن هناك الكثير من الرسائل الخفية لدى
حكام دوري الدرجة الثانية، يرغبون في الكشف عنها للجماهير، في ظل تفضيلهم معظم
الأوقات الصمت وعدم التعليق على الوقائع التي تتعلق بالتعدي عليهم أو اللقطات التي
تثير استياءً كبيرًا للجميع، فضلًا على عدم ظهورهم أمام الأضواء؛ لذلك يتساءل
الجميع عن طريقة إدارتهم للمباريات في دوري المظاليم بعيدًا عن الاهتمام الإعلامي
الكبير وكيفية تعاملهم مع الوقائع المختلفة من هذا القبيل وتطورات الأزمات التي
تظهر من حين إلى آخر في وسائل الإعلام بين الحكام والاتحاد المصري لكرة القدم.
"رسائل خفية" يحاور الحكم الدولي
محمد صلاح عبد الفتاح، الذي يمتلك خبرات كبيرة في الدوري الممتاز وكذلك دوري
المظاليم؛ ليكشف عن وضعية الحكام في دوري الدرجة الثانية من واقع رؤيته وتجاربه،
ويوضح بعض الأمور التي تتعلق بمدى حصول هؤلاء الحكام على حقوقهم، والطريقة التي
يتعامل بها الإعلام معهم فضلًا على أسباب وقائع التعدي على بعضهم التي باتت متكررة
في الفترة الأخيرة بصورة مُزعجة لجميع الجماهير في الشارع الرياضي رغم وجود اتحاد
الكرة المسؤول عن حماية الحكام.
ما
رأيك في آلية التعامل مع حكام دوريات الدرجة الثانية والثالثة من وسائل الإعلام
والجمهور واتحاد الكرة؟ وهل يحصلون على التقدير الكافي؟
محمد صلاح عبد الفتاح: ثقافة الفرق بدوري المظاليم تختلف عنها بدوري الدرجة الأولى
في البداية، حكام مباريات القسم الثاني
أغلبهم من الحكام الذين يديرون مباريات الدوري الممتاز، نظرًا لوجود صعوبة في
المباريات، ولكن الأمر يختلف في ثقافة الفرق الموجودة بدوري المظاليم عن الفرق
بدوري الدرجة الأولى، وطريقة تعاملهم مع الحكام، كما تختلف أيضًا سلوكيات الجماهير
بأندية المظاليم، ولكن هذا الأمر يفيد أيضًا الحكام، حيث يمنحهم خبرات بأجواء
مختلفة تثقل مسيرتهم التحكيمية، وخاصة مع الحكام الواعدين.
ما
تعليقك على الوقائع المتكررة مؤخرًا في ملاعب دوريات الدرجة الثانية والثالثة بضرب
الحكام والاعتداء عليهم؟
"عبد الفتاح": من غير المقبول التعدي على حكم المباراة حتى وإذا كانت قراراته خاطئة
بالطبع لا جدال في ذلك الأمر، وهو مرفوض
تمامًا أن يتم التفكير حتى في محاولة التعدي على حكم المباراة، حتى وإن كان هناك
عدم رضا على قراراته، ولكن وقائع الاعتداء على الحكام في الدرجة الثانية والثالثة؛
تأتي بسبب عدم حماية الاتحاد المصري لكرة القدم للحكام بهذه الدرجات، وعدم تطبيق
لوائح العقوبات على المخالفين والذين يرتكبون هذا الفعل، حيث أعتقد أن هناك محاباة
في بعض الأمور.
هل
التعامل مع الحكام في دوري الدرجة الثانية بيئة خصبة لخروج حكام قادرين على إدارة
مباريات في الدوري الممتاز فيما بعد؟
هناك ميزة من وراء تواجد الحكام في الدرجة
الثانية وخوضهم تجارب من هذا النوع بالتأكيد على عكس ما يتم تصديره في أغلب
الأوقات من بعض الجماهير ووسائل الإعلام، حيث إن أجواء المباريات في القسم الثاني
مع الفرق الشعبية قادرة على صناعة حكم جيد ويستطيع إدارة مباريات في الدوري
الممتاز لاحقًا بكل ثقة؛ لأنها أجواء صعبة، ولكن هناك عامل سلبي يتمثل في عمل
توفير عوامل النجاح للحكم بشكل كافي بعد أن يمر بهذه المرحلة.
ما
مقترحاتك لتطوير منظومة التحكيم في الدرجة الثانية والمساواة بينها وبين الدوري
الممتاز؟
منظومة التحكيم كيان واحد ليس له علاقة بمسمى المسابقة، وتطوير التحكيم
يحتاج إلى توافر عوامل كثيرة، أهمها صرف مستحقات الحكام في أوقات منتظمة، كما أن
حماية الحكام من عناصر قيام المنظومة ولا نقاش في ذلك، حث أن الذين يتخطون الخطوط
الحمراء يجب تطبيق لائحة العقوبات عليهم فورًا دون أي محاباة، مع وضع أسس ومعايير
بتعيينات الحكام، والخطوة التي تأتي بعد هذه العوامل المتمثلة في الظروف المحيطة
لإخراج حكم جيد، هي وضع مبدأ الثواب والعقاب بين الحكام في المنظومة داخليًا.
هل
تعتقد أن اللاعبين والحكام والأندية في دوري المظاليم يتعرضون لتهميش كبير حقًا من
وسائل الإعلام أم أنهم لا يستحقون تسليط الضوء عليهم؟
لا أعتقد ذلك إطلاقًا، حيث إن دوري القسم الثاني من أكثر المسابقات شعبية
وجماهيرية، حيث إن هناك فرق أكثر شهرة ومتابعةً من أندية متواجدة بدوري الأضواء
والشهرة، كما أنه إجمالًا يكاد يكون دوري الدرجة الثانية أكثر شعبية من الدوري
الممتاز نفسه، وهذا أمر يجعله دائمًا على مر العصور الرياضية، يحظى باهتمام أساسي
من الإعلام وتاكيدًا لذلك أن هناك إعلاميين ونقاد متخصصين فقط في أمور القسم
الثاني، رغم أن الدوري الممتاز
يمتلك أولوية وأفضلية بالنسبة للجماهير فقط في بعض الأمور.

إرسال تعليق
شاركنا برأيك